تحقيق خاص – أخبار الغد

هل كان رجل الأعمال المصري الراحل محمد الفايد، المالك السابق لمتجر هارودز الشهير في لندن، أحد أبرز المساهمين في بناء دبي الحديثة؟ وهل لعب دورًا حاسمًا في إنشاء ميناء راشد، الذي شكل نقطة تحول في تاريخ الإمارة الاقتصادي؟ وما حقيقة الروايات المتداولة التي تؤكد أنه لولا الفايد لما ظهر ميناء دبي إلى الوجود؟

تعود هذه الأسئلة إلى الواجهة مع انتشار مقاطع مصورة وصور تاريخية تربط اسم الفايد بتحول دبي من مدينة تجارية صغيرة على ساحل الخليج إلى واحدة من أهم المراكز الاقتصادية والمالية في العالم.

وتكشف مراجعة الوثائق التاريخية البريطانية والأممية، إلى جانب الدراسات الأكاديمية التي تناولت مشروعات تطوير دبي خلال الستينيات والسبعينيات، أن محمد الفايد ارتبط بالفعل بمشروعات إنشائية وتجارية مهمة في الإمارة، وأن علاقاته بشركات المقاولات البريطانية تزامنت مع مرحلة إنشاء وتوسعة ميناء راشد.

غير أن هذه الوثائق تميز بين الدور التجاري الذي لعبه الفايد، والقرارات السياسية والاقتصادية التي اتخذها حاكم دبي الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، صاحب مشروع التحديث الذي غيّر ملامح الإمارة.

واللافت أن إحدى الوثائق الأممية تؤكد حصول شركة بريطانية ارتبط بها الفايد على عقد لتوسعة ميناء راشد عام 1969، بقيمة 11.6 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يمنح الرواية المتعلقة بمساهمته في تطوير الميناء أساسًا تاريخيًا يستحق البحث، دون أن يثبت أنه كان المؤسس الوحيد للمشروع.

محمد الفايد.. من شوارع الإسكندرية إلى مشروعات الخليج

وُلد محمد الفايد في مدينة الإسكندرية عام 1929، وبدأ حياته المهنية في التجارة، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى عالم الأعمال الدولية، مستفيدًا من العلاقات التي أقامها مع رجال أعمال وشركات في مصر والسعودية ودول الخليج.

وكان زواجه من سميرة خاشقجي، شقيقة رجل الأعمال السعودي عدنان خاشقجي، عام 1954، إحدى المحطات التي ارتبطت بتوسع شبكة علاقاته التجارية في المنطقة.

وخلال الستينيات، دخل الفايد مجال الوساطة التجارية والمقاولات، وعمل مع شركات بريطانية كانت تبحث عن فرص لتنفيذ مشروعات البنية التحتية في دول الخليج.

وفي تلك الفترة، كانت دبي تشهد بداية تحول اقتصادي واسع، مع توجه حاكمها الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم إلى تطوير الموانئ والطرق والمرافق العامة، في محاولة لتحويل الإمارة إلى مركز تجاري قادر على منافسة الموانئ الإقليمية.

وقد أتاحت هذه التحولات فرصًا كبيرة للشركات الأجنبية والوسطاء التجاريين، وكان محمد الفايد من بين رجال الأعمال الذين ارتبطت أسماؤهم بتلك المرحلة.

دبي قبل الفايد.. إمارة تأسست قبل مولده بنحو قرن

رغم انتشار روايات تتحدث عن أن محمد الفايد «أسس دبي»، فإن الوقائع التاريخية تؤكد أن الإمارة كانت قائمة قبل مولده بعقود طويلة.

ففي عام 1833، بدأت مرحلة حكم أسرة آل مكتوم لدبي، التي تطورت تدريجيًا إلى مركز للتجارة البحرية وإعادة التصدير.

واستفادت الإمارة من موقعها الجغرافي على طرق التجارة بين الخليج والهند وشرق أفريقيا، ومن السياسات التي شجعت التجار على الاستقرار فيها.

وخلال النصف الأول من القرن العشرين، واجه اقتصاد دبي تحديات كبيرة، أبرزها تراجع تجارة اللؤلؤ، التي كانت مصدرًا رئيسيًا للدخل في المنطقة.

ومع ذلك، حافظت الإمارة على نشاطها التجاري، وبدأت في البحث عن وسائل لتوسيع قدراتها البحرية وتحسين بنيتها التحتية.

ومن هنا، فإن الحديث عن «تأسيس دبي» يختلف تمامًا عن الحديث عن «المساهمة في بناء دبي الحديثة»، وهو التمييز الضروري لفهم الدور الذي لعبه محمد الفايد.

الشيخ راشد بن سعيد.. الرجل الذي قاد مشروع تحديث دبي

ارتبطت مشروعات تطوير دبي الحديثة بالشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي تولى الحكم رسميًا عام 1958، بعد سنوات من مشاركته في إدارة شؤون الإمارة.

وكان الشيخ راشد يدرك أن مستقبل دبي الاقتصادي يعتمد على قدرتها على استقبال السفن التجارية الكبيرة، وتطوير مرافق النقل والتخزين والخدمات البحرية.

ولهذا بدأت الإمارة تنفيذ مشروعات لتطوير خور دبي، الذي كان يمثل شريانها التجاري الرئيسي.

وفي عام 1955، أُعدت دراسة هندسية لتطوير الخور، قبل بدء أعمال التعميق في أواخر الخمسينيات، بهدف معالجة مشكلة ضحالة المياه وتسهيل دخول السفن.

واعتمدت هذه المشروعات على ترتيبات تمويلية شملت القروض ومساهمات التجار، في وقت لم تكن فيه دبي قد بدأت الاستفادة من عائدات النفط.

وكانت هذه الخطوات بمثابة الأساس الذي قامت عليه مشروعات الموانئ الكبرى في العقود التالية.

كيف دخل محمد الفايد إلى مشروعات دبي؟

تشير السير المهنية المنشورة عن محمد الفايد إلى أنه عمل وكيلًا لشركة المقاولات البريطانية «كوستين»، التي شاركت في تنفيذ مشروعات بنية تحتية في دبي.

وقد أتاحت له هذه العلاقة التواصل مع دوائر الأعمال والمقاولات المرتبطة بمشروعات الإمارة، في مرحلة كانت فيها دبي تستعين بالشركات الدولية لتنفيذ خطط التوسع العمراني والبحري.

وتذكر روايات منشورة عن مسيرته أنه ساهم في استقدام شركات بريطانية إلى دبي، وساعد في ترتيب أعمال وعقود مرتبطة بالمشروعات الإنشائية.

كما ارتبط اسمه بأنشطة في مجال الخدمات البحرية، وهي من القطاعات التي شهدت نموًا كبيرًا مع توسع حركة الملاحة في الإمارة.

وهذا الجانب من مسيرته يمثل أساسًا تاريخيًا للحديث عن مساهمة مصرية في مشروعات تطوير دبي.

لكن تحديد حجم هذه المساهمة بدقة يتطلب التمييز بين عمل الفايد وكيلًا أو وسيطًا لشركات مقاولات، وبين مسؤوليته المباشرة عن تصميم المشروعات أو تمويلها أو تنفيذها.

وثيقة أممية تكشف علاقة شركة كوستين بميناء راشد

من أبرز الوثائق التي تكشف تفاصيل المرحلة المبكرة لتطوير ميناء راشد، سجل تاريخي أممي يتناول مشروعات البنية التحتية في دبي أواخر الستينيات.

وتشير الوثيقة إلى أن حاكم دبي كلف شركة «كوستين للهندسة المدنية» البريطانية، في يناير 1969، بتنفيذ توسعة لميناء راشد، الذي كان قيد الإنشاء آنذاك.

وبلغت قيمة عقد التوسعة نحو 11.6 مليون جنيه إسترليني، وشملت زيادة عدد أرصفة الميناء من أربعة إلى خمسة عشر رصيفًا.

وتكتسب هذه الوثيقة أهمية خاصة لأنها تؤكد أن الشركة التي ارتبط بها محمد الفايد تجاريًا كانت طرفًا في أحد أهم مشروعات تطوير الموانئ في دبي.

كما تكشف أن المشروع لم يكن مجرد عملية إنشاء محدودة، بل توسعة كبيرة استهدفت رفع القدرة الاستيعابية للميناء وتحويله إلى منشأة بحرية قادرة على استقبال المزيد من السفن التجارية.

غير أن الوثيقة لا تذكر أن الفايد هو الذي اتخذ قرار التوسعة أو موّل المشروع، كما لا تثبت أنه كان المسؤول الوحيد عن حصول الشركة على العقد.

وبالتالي، فإن ما يمكن إثباته هو وجود صلة بين نشاطه التجاري وشركة شاركت في توسعة الميناء، بينما تظل التفاصيل الدقيقة لدوره الشخصي بحاجة إلى وثائق تعاقدية إضافية.

هل كان ميناء دبي سيتحقق دون محمد الفايد؟

تذهب بعض الروايات المتداولة إلى أن محمد الفايد كان صاحب الدور الحاسم في إنشاء ميناء دبي، وأن المشروع ما كان ليرى النور لولا جهوده وعلاقاته بالشركات البريطانية.

وتستند هذه الروايات إلى ارتباط اسمه بمشروعات المقاولات والملاحة، وعمله مع شركة كوستين خلال الفترة التي شهدت توسعة ميناء راشد.

لكن مراجعة التسلسل الزمني للمشروع تكشف أن قرار تطوير الموانئ سبق التعاقد مع الشركة، وأن الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم كان قد وضع خطة لتوسيع البنية البحرية للإمارة.

كما توثق دراسات تاريخية اتصالات جرت عام 1967 بشأن تشغيل الميناء، قبل إسناد عقد التوسعة إلى كوستين عام 1969.

وهذا يعني أن مشروع الميناء كان قائمًا بالفعل، وأن توسعته جاءت ضمن خطة حكومية أوسع.

ولا تتوافر وثائق تثبت أن المشروع كان سيتوقف أو يفشل في غياب محمد الفايد، وهو ما يجعل عبارة «لولا الفايد لما وُجد ميناء دبي» أقرب إلى تقدير لدوره منها إلى حقيقة تاريخية مثبتة.

ومع ذلك، فإن ارتباطه بالشركة المنفذة للتوسعة يظل جانبًا مهمًا من تاريخ مساهمة رجال الأعمال المصريين في مشروعات الخليج خلال تلك المرحلة.

افتتاح ميناء راشد.. نقطة تحول في تاريخ الإمارة

افتُتح ميناء راشد في 5 أكتوبر 1972، ليصبح أحد أبرز المشروعات الاقتصادية التي شهدتها دبي في عهد الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.

وساعد الميناء على زيادة قدرة الإمارة على استقبال السفن التجارية، وتوسيع حركة الاستيراد وإعادة التصدير، وتعزيز ارتباطها بالأسواق العالمية.

وجاء افتتاحه بعد اكتشاف النفط في حقل فتح عام 1966، وبدء تصديره عام 1969، وهو ما وفر موارد إضافية ساعدت على تسريع مشروعات التنمية.

لكن دبي لم تعتمد على النفط وحده، بل واصلت الاستثمار في التجارة والخدمات البحرية والمناطق الصناعية.

وفي عام 1979، افتُتح ميناء جبل علي، ليشكل امتدادًا لاستراتيجية التوسع البحري التي بدأت قبل ذلك بسنوات.

وتوضح هذه المشروعات أن نهضة دبي كانت نتيجة تخطيط اقتصادي طويل المدى، شارك في تنفيذه عدد كبير من المؤسسات والشركات والمهندسين ورجال الأعمال.

التحقيق البريطاني.. رواية الفايد تخضع للتدقيق

لم تقتصر الوثائق المتعلقة بمحمد الفايد على السير الصحفية التي تناولت نشاطه في دبي، بل امتدت إلى تحقيق رسمي بريطاني فحص جوانب من مسيرته التجارية.

فبعد استحواذ الفايد وإخوته على مجموعة «هاوس أوف فريزر» البريطانية عام 1985، خضعت معلومات تتعلق بأعمالهم ومصادر ثرواتهم للتحقيق من جانب مفتشين عينتهم وزارة التجارة والصناعة البريطانية.

وتناول التحقيق، الذي صدر تقريره عام 1990، ادعاءات الفايد بشأن علاقته بحاكم دبي ودوره في مشروعات الإنشاءات خلال الستينيات والسبعينيات.

وخلص المفتشون إلى أن الفايد بالغ بدرجة كبيرة في تصوير أهمية دوره في دبي، وأن بعض الروايات التي قدمها بشأن نفوذه وعلاقاته لم تصمد أمام التدقيق.

وتبرز أهمية هذه النتيجة في أنها لا تنفي عمل الفايد في دبي أو ارتباطه بمشروعات تجارية، لكنها تضع حدودًا لحجم الدور الذي يمكن نسبته إليه.

كما أنها تؤكد ضرورة التمييز بين ما تثبته العقود والسجلات التاريخية، وبين الروايات الشخصية التي قد تتضمن مبالغة في وصف النفوذ والإنجازات.

الملك فيصل وتأسيس الإمارات.. ماذا تقول الوثائق؟

بالتزامن مع تداول الروايات المتعلقة بمحمد الفايد، ظهرت مقاطع تاريخية تتحدث عن دور الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود في استقلال الإمارات العربية المتحدة وتوحيدها.

وتحمل بعض المقاطع عبارات تفيد بأن الملك فيصل كان صاحب دور رئيسي في رسم حدود الإمارات، وأن السعودية قدمت دعمًا سياسيًا لاستقلالها عن بريطانيا.

لكن التاريخ الرسمي لتأسيس دولة الإمارات يوضح أن جهود الاتحاد قادها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، اللذان توصلا في فبراير 1968 إلى اتفاق شكل الأساس السياسي لمشروع الاتحاد.

وفي 2 ديسمبر 1971، أُعلن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بمشاركة ست إمارات، قبل انضمام رأس الخيمة في فبراير 1972.

وكانت السعودية من القوى الإقليمية المهمة في الخليج خلال تلك المرحلة، لكن القول إن الملك فيصل هو الذي رسم حدود الإمارات يحتاج إلى وثائق محددة تتعلق باتفاقات ترسيم الحدود.

ولا تكفي المقاطع المصورة أو العبارات المكتوبة عليها لإثبات هذا الادعاء دون معرفة التسجيل الأصلي وسياقه التاريخي.

ومن المهم كذلك عدم الخلط بين دور السعودية في العلاقات الإقليمية والدبلوماسية، وبين القرارات الداخلية التي أدت إلى تأسيس الاتحاد الإماراتي.

من دبي إلى هارودز.. كيف صعد محمد الفايد عالميًا؟

بعد نشاطه التجاري في الخليج، اتجه محمد الفايد إلى توسيع استثماراته في أوروبا.

وفي عام 1979، استحوذ على فندق ريتز الشهير في العاصمة الفرنسية باريس.

ثم جاءت الصفقة التي جعلته واحدًا من أشهر رجال الأعمال في بريطانيا، عندما اشترى مع إخوته مجموعة «هاوس أوف فريزر» عام 1985، والتي ضمت متجر هارودز التاريخي في لندن.

وأصبح الفايد لاحقًا شخصية بارزة في الحياة الاقتصادية والإعلامية البريطانية، كما امتلك نادي فولهام لكرة القدم.

وفي عام 1997، تصدر اسمه عناوين الصحف العالمية عقب مقتل نجله عماد الدين «دودي» الفايد مع الأميرة ديانا في حادث سيارة بباريس.

وتوفي محمد الفايد في 30 أغسطس 2023 عن عمر ناهز 94 عامًا، تاركًا وراءه مسيرة اقتصادية امتدت من مصر والخليج إلى أبرز المؤسسات التجارية الأوروبية.

لماذا تستحق مساهمة الفايد في دبي إعادة البحث؟

تكشف الوثائق المتاحة أن تاريخ دبي الاقتصادي لا يقتصر على القرارات الحكومية الكبرى، بل يشمل أيضًا أدوار شركات المقاولات والمستثمرين والوسطاء الذين ساعدوا في ربط الإمارة بالأسواق الدولية.

وكان محمد الفايد من رجال الأعمال الذين ارتبطوا بهذه الشبكات خلال مرحلة مهمة من تاريخ دبي.

وتستحق علاقته بشركة كوستين البريطانية، التي شاركت في توسعة ميناء راشد، دراسة أكثر تفصيلًا، خصوصًا من خلال العقود الأصلية ومراسلات الشركات والوثائق الحكومية.

وقد تسمح هذه السجلات بتحديد طبيعة مساهمته الشخصية، وما إذا كان قد لعب دورًا مباشرًا في ترتيب عقد توسعة الميناء، أو اقتصر نشاطه على تمثيل الشركة في أعمال أخرى.

أما المعلومات المتاحة حاليًا، فتؤكد وجود ارتباط تجاري مهم، لكنها لا تسمح بنسبة المشروع بالكامل إليه.

الخلاصة.. مساهمة مصرية في بناء دبي الحديثة دون اختزال تاريخها

تكشف قصة محمد الفايد مع دبي جانبًا مهمًا من تاريخ العلاقات الاقتصادية بين مصر والخليج خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

فقد ارتبط رجل الأعمال المصري بشركات بريطانية شاركت في مشروعات تطوير الإمارة، وكان من بينها شركة كوستين التي حصلت على عقد كبير لتوسعة ميناء راشد عام 1969.

ويمثل هذا الارتباط أساسًا حقيقيًا للحديث عن وجود دور مصري في شبكات الأعمال التي ساهمت في تطوير البنية التحتية لدبي.

لكن الوثائق التاريخية تؤكد في الوقت نفسه أن الإمارة تأسست قبل مولد الفايد بنحو قرن، وأن مشروع تحديثها بدأ قبل نشاطه التجاري المعروف فيها، وأن قرارات إنشاء الموانئ وتوسعتها جاءت ضمن استراتيجية اقتصادية قادها الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.

كما أن التحقيق البريطاني الرسمي بشأن أعمال الفايد انتهى إلى أنه بالغ في وصف حجم نفوذه وأهميته في مشروعات دبي.

وهكذا، فإن الحقيقة التاريخية لا تنفي مساهمة محمد الفايد في مرحلة من مراحل تطوير دبي، لكنها لا تؤيد الادعاء بأنه أسس الإمارة أو أن ميناء راشد لم يكن ليرى النور لولا وجوده.

وتبقى القصة مفتوحة أمام مزيد من البحث في أرشيف العقود والمراسلات التجارية، للكشف عن الدور التفصيلي الذي لعبه رجل الأعمال المصري في واحد من أهم التحولات الاقتصادية التي شهدتها منطقة الخليج.

المصادر والمراجع التاريخية

1. الأمم المتحدة – وثائق تاريخية عن مشروعات دبي أواخر الستينيات. تتناول التعاقد مع شركة كوستين البريطانية لتوسعة ميناء راشد عام 1969، وزيادة عدد أرصفته.

الوثيقة الأممية عن مشروعات الميناء

2. البرلمان البريطاني – تقرير مفتشي وزارة التجارة والصناعة بشأن هاوس أوف فريزر. يتضمن مقتطفات من التحقيق الرسمي الصادر عام 1990 بشأن ادعاءات محمد الفايد عن أعماله وعلاقاته التجارية.

الوثيقة البرلمانية البريطانية

3. اليونسكو – الملف التاريخي لخور دبي. يوثق تاريخ دبي التجاري منذ القرن التاسع عشر، وخطة تطوير الخور عام 1955 وأعمال تعميقه اللاحقة.

ملف خور دبي التاريخي

4. جامعة إيست أنجليا البريطانية – دراسة أكاديمية عن تاريخ دبي والخليج. تتناول قرارات تطوير الموانئ والتعاقدات والتمويل خلال مرحلة الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.

الدراسة الأكاديمية PDF

5. The National – سيرة محمد الفايد ودوره في دبي. تتناول علاقاته التجارية بالشركات البريطانية ومشاركته في مرحلة التوسع العمراني والبحري للإمارة.

التقرير التاريخي عن محمد الفايد

6. The Guardian – السيرة التاريخية لمحمد الفايد، سبتمبر 2023. توثق عمله وكيلًا لشركة كوستين في دبي، والعمولات المرتبطة بعقود المقاولات، وانتقاله لاحقًا إلى الاستثمارات البريطانية.

السيرة التاريخية لمحمد الفايد

تنبيه توثيقي: تثبت المراجع التاريخية وجود نشاط تجاري للفايد في دبي وارتباطه بشركة شاركت في مشروعاتها، لكنها لا تثبت أنه أسس الإمارة أو أن ميناء راشد لم يكن ليُنشأ من دونه. كما أن تفاصيل دوره الشخصي في عقد التوسعة تحتاج إلى وثائق تعاقدية مباشرة.