دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الأمريكي دونالد ترامب إلى تسوية الخلافات بين واشنطن وطهران عبر القنوات الدبلوماسية، مؤكدًا استمرار جهود أنقرة لدعم مساعي السلام وإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاءت تصريحات أردوغان خلال اتصال هاتفي مع ترامب، السبت 7 نوفمبر 2026، تناول تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الأزمة الإيرانية والحرب الروسية الأوكرانية.

وبحسب بيان للرئاسة التركية، شدد أردوغان على أن بلاده ستواصل تحركاتها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، والعمل على منع تجدد التصعيد العسكري في المنطقة.

ويأتي الاتصال في أعقاب تحركات دبلوماسية إقليمية شهدتها الأسابيع الماضية، شملت زيارة مسؤولين كبار من تركيا والسعودية وباكستان إلى طهران أواخر أكتوبر، بهدف فتح قنوات تفاوضية والبحث عن مخرج سياسي للأزمة.

وكانت قطر قد أعلنت، في 3 نوفمبر، أن الولايات المتحدة وإيران تراجعان مقترحات تهدف إلى تقريب مواقفهما، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن شروط إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

وتتمسك طهران بضرورة الاستجابة لمطالبها المتعلقة بإنهاء الحرب وفتح المضيق قبل الانتقال إلى مناقشة الملف النووي، وهو ما يعكس استمرار العقبات أمام التوصل إلى اتفاق شامل بين الطرفين.

وفي سياق متصل، تناول الاتصال الهاتفي الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أكد أردوغان مواصلة تركيا دعم الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع، داعيًا إلى تكثيف الاتصالات الدبلوماسية مع موسكو وكييف.

وتأتي هذه الدعوة قبل محادثات ثلاثية مقررة في العاصمة الإماراتية أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر، بمشاركة ممثلين عن روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، لبحث خفض التصعيد والترتيبات الأمنية المرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب.

وتسعى أنقرة، من خلال تحركاتها الدبلوماسية المتزامنة، إلى تعزيز دورها في جهود الوساطة الدولية، مستفيدة من علاقاتها مع الأطراف المعنية بالأزمتين الإيرانية والأوكرانية، في ظل تصاعد الضغوط الدولية لإيجاد حلول سياسية توقف المواجهات العسكرية.