أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر تفاصيل حادث تصادم قطارين بمنطقة العياط بمحافظة الجيزة، اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026، والذي أسفر عن إصابة 64 شخصًا، وفق الحصيلة التي أعلنتها وزارة الصحة المصرية، فيما تسبب الحادث في خروج عدد من العربات عن القضبان وتوقف حركة القطارات بين الجيزة ومحافظات الصعيد في الاتجاهين.

وكشفت الهيئة أن الحادث وقع بين محطتي كفر عمار والرقة، عندما اصطدم قطار «تحيا مصر» رقم 134، المتجه من الجيزة إلى الفيوم، بمؤخرة القطار رقم 2010، المتجه من القاهرة إلى أسوان، ما أدى إلى خروج بعض العربات عن القضبان وإصابة عشرات الركاب.

وأوضحت وزارة الصحة المصرية أن عدد المصابين بلغ 64 شخصًا، جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، دون أن يتضمن البيان الرسمي إعلانًا عن وقوع وفيات.

وتأتي البيانات الرسمية لتوضح طبيعة الحادث بعد تداول معلومات أولية تحدثت عن انقلاب قطار في منطقة العياط، وسط تقديرات متباينة لأعداد المصابين وأنباء غير مؤكدة عن سقوط قتلى.

تفاصيل التصادم بين القطارين

بحسب بيان الهيئة القومية لسكك حديد مصر، وقع التصادم على خط السكك الحديدية بين محطتي كفر عمار والرقة، في نطاق مركز العياط بمحافظة الجيزة.

وكان القطار رقم 134، المعروف باسم «تحيا مصر»، يسير في اتجاه الفيوم قادمًا من الجيزة، بينما كان القطار رقم 2010 متجهًا من القاهرة إلى أسوان، قبل وقوع التصادم من الخلف.

وأسفر الاصطدام عن خروج عدد من العربات عن القضبان، فيما أشارت المعلومات الميدانية الأولية إلى انقلاب أربع عربات نتيجة الحادث.

ويمثل تحديد القطارين واتجاه سير كل منهما تطورًا مهمًا في المعلومات المتعلقة بالواقعة، إذ أكدت الهيئة أن ما حدث لم يكن مجرد انقلاب منفرد لأحد القطارات، وإنما تصادم بين قطارين أعقبه خروج عربات عن مسارها.

ولم يوضح البيان الأسباب الفنية أو التشغيلية التي أدت إلى وقوع التصادم، أو الظروف التي سمحت باقتراب القطارين على النحو الذي انتهى بالحادث.

وزارة الصحة تعلن إصابة 64 شخصًا

أعلنت وزارة الصحة المصرية ارتفاع الحصيلة المعلنة للمصابين إلى 64 شخصًا، بعد أن كانت التقديرات الأولية تشير إلى إصابة نحو 50 راكبًا.

وجرى نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة، في إطار التعامل مع تداعيات التصادم.

ولم يتضمن البيان الرسمي إعلانًا عن سقوط وفيات، رغم تداول أنباء أولية بشأن احتمال وجود ضحايا.

ولا تتوافر حتى الآن تفاصيل رسمية مكتملة عن طبيعة الإصابات، أو عدد الحالات الخطيرة، أو الحالات التي غادرت المستشفيات بعد تلقي العلاج.

سيارات الإسعاف وفرق الطوارئ تتدخل

دفعت فرق الإسعاف بأكثر من 15 سيارة إلى موقع الحادث، للتعامل مع المصابين ونقلهم إلى المستشفيات.

وفي الوقت نفسه، تحركت فرق الطوارئ التابعة لهيئة السكك الحديدية إلى موقع التصادم، مصحوبة بالأوناش والمعدات اللازمة لرفع العربات المتضررة وإزالة آثار الحادث.

وأكدت الهيئة أنها تعمل على تحريك بقية العربات وإعادة تجهيز مسار القطارات، تمهيدًا لاستئناف التشغيل على خط القاهرة–السد العالي.

وأعربت عن تمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين، مشددة على استمرار جهودها لإعادة حركة القطارات إلى معدلاتها الطبيعية في أسرع وقت ممكن.

توقف حركة القطارات بين الجيزة والصعيد

تسبب التصادم في توقف حركة القطارات بين الجيزة ومحافظات الصعيد في الاتجاهين، نتيجة خروج عربات عن القضبان والحاجة إلى تنفيذ أعمال رفع وإزالة آثار الحادث.

ويُعد خط القاهرة–السد العالي من خطوط السكك الحديدية الرئيسية في مصر، إذ يربط العاصمة بعدد كبير من محافظات الوجه القبلي، ويستخدمه المسافرون في التنقل بين القاهرة ومدن الصعيد.

وتعمل فرق السكك الحديدية على إزالة العوائق التي خلفها التصادم، ورفع العربات المتضررة، تمهيدًا لإعادة تشغيل الخط.

ولم تعلن الهيئة في البيان المتاح موعدًا محددًا لاستئناف الحركة بالكامل، أو المدة المتوقعة للانتهاء من أعمال رفع آثار الحادث.

52 سيارة إسعاف ورفع الطوارئ في الجيزة وبني سويف

وكشفت المتابعة عن مشاركة 52 سيارة إسعاف في عمليات إخلاء المصابين ونقلهم إلى المستشفيات، بعد الدفع بأعداد أولية من سيارات الإسعاف فور تلقي البلاغ.

ووجّه وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار برفع درجة الاستعداد في المنشآت الصحية بمحافظتي الجيزة وبني سويف، وتوفير الأطقم الطبية والمستلزمات والأدوية اللازمة للتعامل مع الحالات المصابة.

وتوزع المصابون، وفق الحصيلة الرسمية المعلنة البالغة 64 شخصًا، على مستشفيين، حيث استقبل مستشفى الواسطى 54 مصابًا، بينما استقبل مستشفى العياط 10 مصابين.

وتواصل الفرق الطبية متابعة الحالات وتقديم الخدمات العلاجية اللازمة، في ظل استمرار إجراءات التعامل مع تداعيات الحادث.

النيابة العامة تبدأ التحقيقات

انتقل فريق من النيابة العامة بالجيزة إلى موقع التصادم لإجراء المعاينات اللازمة والوقوف على ملابسات الواقعة.

وبدأت الجهات المختصة فحص ظروف الحادث، بالتزامن مع الاستماع إلى أقوال الشهود وجمع المعلومات المتعلقة بحركة القطارين قبل التصادم.

كما انتقلت القيادات الأمنية إلى موقع الحادث، وأشرف مدير أمن الجيزة على عمليات التعامل مع المصابين وتأمين المنطقة المحيطة بموقع التصادم.

وتتركز التساؤلات حول الأسباب التي أدت إلى اصطدام القطار رقم 134 بمؤخرة القطار رقم 2010، ومدى ارتباط الواقعة بإجراءات التشغيل أو أنظمة الإشارات أو عوامل فنية أخرى.

ولم تعلن الجهات المختصة حتى الآن نتيجة تحقيقات نهائية تحدد المسؤولية عن الحادث.

روايات أولية متباينة بشأن تسلسل الحادث

أظهرت المتابعة وجود اختلاف بين بعض الروايات الأولية المتعلقة بكيفية وقوع التصادم.

فبينما حدد البيان الرسمي للسكك الحديدية القطارين المتصادمين وموقع الحادث، تحدثت رواية أولية من داخل الهيئة عن خروج عربات القطار رقم 2010 عن القضبان قبل اصطدام القطار الآخر به من الخلف.

ولم يصدر تأكيد رسمي لهذه الرواية أو لتسلسل الأحداث الذي سبق التصادم، ما يجعل تحديد السبب المباشر للحادث مرهونًا بنتائج المعاينات والتحقيقات الفنية.

كما شهدت الساعات الأولى تداول أرقام متباينة للمصابين، وصلت في بعض التقارير إلى 74 و140 مصابًا، في حين حددت وزارة الصحة الحصيلة الرسمية المعلنة عند 64 مصابًا.

حادث جديد يفتح ملف سلامة السكك الحديدية

يعيد حادث العياط ملف السلامة على شبكة السكك الحديدية المصرية إلى الواجهة، خاصة ما يتعلق بأنظمة الإشارات والتحكم في حركة القطارات، وإجراءات منع التصادم، وخطط التعامل مع الأعطال والحوادث الطارئة.

ويكتسب الحادث أهمية خاصة لوقوعه على أحد المسارات الحيوية التي تربط القاهرة بمحافظات الصعيد، وما ترتب عليه من توقف حركة القطارات في الاتجاهين.

ومن المنتظر أن تسهم نتائج التحقيقات الفنية والقضائية في توضيح كيفية وقوع التصادم، ومدى الالتزام بإجراءات التشغيل والسلامة، وتحديد المسؤوليات عن الحادث.

وفي الوقت الذي تواصل فيه فرق الطوارئ رفع العربات المتضررة وإصلاح آثار التصادم، تبقى الأولوية لاستكمال علاج المصابين وإعادة حركة القطارات إلى طبيعتها.

وحتى آخر المعلومات التي أمكن التحقق منها، ظلت الحصيلة الرسمية المعلنة 64 مصابًا، دون إعلان رسمي عن وفيات، مع استمرار التحقيقات وأعمال إعادة تشغيل الخط.