أدانت مصر، الأحد، اقتحام عشرات المستوطنين الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، محذّرة من أن تكرار هذه الاقتحامات وتصاعدها يهددان أمن المنطقة واستقرارها. وجدّدت رفضها محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.

وجاء الموقف المصري عقب اقتحام المستوطنين باحات الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية، وأدائهم طقوسًا دينية يهودية داخلها.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن القاهرة تدين «بأشد العبارات اقتحام عشرات المستوطنين الإسرائيليين لباحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي».

وأضافت أن تكرار هذه الممارسات وتصاعدها يشكلان انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومساسًا بحرمة المقدسات الدينية، ويهددان الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت الوزارة رفضها القاطع لأي محاولة لفرض تقسيم زماني أو مكاني للمسجد الأقصى أو تغيير وضعه التاريخي والقانوني القائم.

وطالبت المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة والحيلولة دون مزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة.

وفي وقت سابق الأحد، أفادت محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين اقتحموا باحات الأقصى من جهة باب المغاربة، تحت حماية القوات الإسرائيلية.

وأدّى المستوطنون خلال الاقتحام ما يُعرف بـ«السجود الملحمي»، وهو أحد الطقوس الدينية اليهودية التي يؤدّيها مستوطنون خلال اقتحامات المسجد.

وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، الأحد، توثيق 26 اقتحامًا للمسجد الأقصى خلال أكتوبر الماضي.

وأوضحت الوزارة أن الاقتحامات جرت عبر باب المغاربة خلال الفترتين الصباحية والمسائية، وتزامنت مع عيد العرش اليهودي، وشملت أداء صلوات وطقوس دينية في باحات المسجد.

ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام الأقصى، فيما تؤكد دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن المسجد حق خالص للمسلمين، وتطالب بوقف الاقتحامات.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، ثم ضمّتها لاحقًا في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.