تبحث مصر توسيع شراكاتها الاستثمارية مع مؤسسة التمويل الإفريقية، بهدف توفير تمويلات جديدة لمشروعات البترول والغاز والتعدين والتكرير والبتروكيماويات، إلى جانب تطوير كفاءة استخدام الطاقة وتعزيز القيمة المضافة للموارد الطبيعية.
جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، مع سامح شنودة، المدير التنفيذي ورئيس قطاع الاستثمار بمؤسسة التمويل الإفريقية، والوفد المرافق له، لبحث فرص التعاون في تمويل وتنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية بالقطاع.
وذكرت وزارة البترول المصرية، في بيان السبت، أن المباحثات تناولت آليات دعم أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، وتوفير التمويل اللازم للشركات العاملة في هذه المجالات، بما يسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية وتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة.
وأكد كريم بدوي أهمية توسيع التعاون مع المؤسسات التمويلية والاستثمارية الدولية، والاستفادة من خبراتها وإمكاناتها المالية لدعم خطط تطوير قطاعي البترول والتعدين، وجذب مزيد من الاستثمارات طويلة الأجل.
وشملت المناقشات فرص مشاركة مؤسسة التمويل الإفريقية في تمويل مشروعات تطوير معامل التكرير القائمة، إلى جانب إنشاء مشروعات جديدة للتكرير والبتروكيماويات، بهدف زيادة الإنتاج المحلي وتعظيم القيمة الاقتصادية للمنتجات البترولية.
واحتل قطاع التعدين جانبًا مهمًا من المباحثات، حيث استعرض الوزير الإصلاحات والإجراءات التي تنفذها الحكومة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار التعديني، وتسهيل دخول المستثمرين، وتشجيع إقامة مشروعات صناعية تعتمد على الخامات المعدنية المحلية.
كما بحث الجانبان فرص التعاون في مشروعات تحسين كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك داخل المنشآت البترولية والصناعية، بما يدعم خفض تكاليف التشغيل وتحسين الأداء الاقتصادي للمشروعات.
من جانبه، أكد سامح شنودة اهتمام مؤسسة التمويل الإفريقية بتمويل المشروعات التي تستهدف تحويل الثروات المعدنية الإفريقية إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة داخل القارة، بدلًا من الاكتفاء بتصدير المواد الخام.
وأوضح أن هذا التوجه يستهدف تعزيز التصنيع المحلي، ودعم التنمية الاقتصادية، وتوفير فرص عمل جديدة، والاستفادة بصورة أكبر من الموارد الطبيعية التي تمتلكها الدول الإفريقية.
وفي ختام اللقاء، دعا وزير البترول مؤسسة التمويل الإفريقية إلى المشاركة في النسخة المقبلة من منتدى مصر للتعدين، وكذلك مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2027»، المقرر عقده في مارس المقبل، للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة وتعزيز التواصل مع الشركات والمستثمرين.
وتأسست مؤسسة التمويل الإفريقية عام 2007، بهدف دعم الاستثمارات في البنية التحتية والمشروعات التنموية بالقارة، خاصة المشروعات التي يقودها القطاع الخاص.
وتُعد المؤسسة من أبرز مؤسسات التمويل متعددة الأطراف في إفريقيا، إذ تجاوز إجمالي استثماراتها 13 مليار دولار منذ تأسيسها، موزعة على عدد من القطاعات الاقتصادية والبنية التحتية في دول القارة.
وتأتي هذه المباحثات ضمن مساعي مصر لتنويع مصادر تمويل مشروعات الطاقة والتعدين، وتعزيز مشاركة المؤسسات المالية الإفريقية والدولية في تطوير الموارد الطبيعية وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
ولم يعلن البيان عن توقيع اتفاقيات تمويل جديدة أو تحديد قيم مالية للمشروعات المطروحة، إذ اقتصرت المباحثات على استعراض فرص التعاون والاستثمار المحتملة.





