دعا مفتي سلطنة عمان، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، الأحد 8 نوفمبر 2026، المسلمين في مختلف أنحاء العالم إلى التحرك العاجل لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة، عقب السيول التي اجتاحت مخيمات النازحين نتيجة الأمطار الغزيرة، وتسببت في غرق عشرات الآلاف من الخيام وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وقال الخليلي، في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، إن ما تعرض له سكان غزة من أمطار غزيرة وسيول جارفة يستدعي التضامن معهم وتقديم المساعدات العاجلة للتخفيف من معاناتهم.

وأضاف: «بلغنا ما مُني به إخواننا في غزة العزة بسبب هطول الأمطار الغزيرة، وما اجتاح مساكنهم من السيول الجارفة، فنواسيهم في ذلك، ونرجو من الله تعالى أن يفرّج أزمتهم، وينفّس كربتهم، ويكشف ضرّاءهم».

ووجّه مفتي سلطنة عمان نداءً إلى المسلمين للمساهمة في جهود الإغاثة، قائلًا: «ونهيب بجميع المسلمين أن يواسوهم بأموالهم، ويُسرعوا في إسعافهم، ويُشركوهم فيما آتاهم الله من خير».

وتأتي هذه الدعوة في وقت يشهد فيه قطاع غزة تدهورًا حادًا في الأوضاع الإنسانية، بعد تعرض مناطق واسعة لمنخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة منذ مساء الجمعة.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، السبت، غرق 70 ألف خيمة للنازحين خلال 12 ساعة فقط من بدء المنخفض الجوي، إلى جانب انهيار عشرات الجدران، وتسجيل إصابات وخسائر مادية أولية قُدّرت بنحو 3 ملايين دولار.

وتسببت السيول في تفاقم معاناة العائلات الفلسطينية التي تعيش داخل خيام متهالكة، تفتقر إلى وسائل التدفئة والحماية من الأمطار والبرد، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل وشبكات البنية التحتية خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وبحسب بيانات سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، يعيش أكثر من مليونين و150 ألف نازح في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، بينهم نحو 867 ألف شخص داخل خيام غير صالحة لمواجهة الظروف الجوية القاسية، وأكثر من مليون آخرين في مراكز إيواء.

وتواجه العائلات النازحة تحديات متزايدة مع دخول فصل الشتاء، في ظل نقص مستلزمات الإيواء والأغطية ووسائل التدفئة، فضلًا عن تضرر شبكات الصرف الصحي وتجمع مياه الأمطار في المناطق التي تضم مخيمات النازحين.

ورغم مرور أكثر من عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، لا تزال احتياجات الإيواء وإعادة الإعمار تتجاوز حجم المساعدات المتاحة، وسط استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال مواد البناء والمستلزمات الضرورية لتوفير مساكن مؤقتة وإصلاح المنازل المتضررة.

ويعكس نداء مفتي سلطنة عمان تصاعد الدعوات الإنسانية لتكثيف جهود الإغاثة وتوفير المأوى الآمن للنازحين الفلسطينيين، مع استمرار المخاوف من تفاقم الكارثة خلال فصل الشتاء.