جدد المشاركون في ندوة نظمها النادي النوبي بنصر النوبة، بمشاركة حزب الدستور، مناشدتهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إصدار عفو ملكي عن المصريين النوبيين المحتجزين في السجون السعودية، بما يسمح بعودتهم إلى مصر ولمّ شملهم بأسرهم.

وشهدت الندوة حضور عدد من القيادات النوبية وممثلين عن أسر المحتجزين، بالتزامن مع إحياء ذكرى انتصارات السادس من أكتوبر، حيث ناقش المشاركون تطورات القضية، مؤكدين أملهم في التوصل إلى انفراجة إنسانية، خاصة مع تحديد جلسة استئناف اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026، وفق ما أُعلن خلال الندوة.

هاني أحمد: الأسرة النوبية ساهمت في تأسيس 40 رابطة مصرية بالرياض

أكد هاني أحمد، أمين قطاع الصعيد بحزب الدستور، أن الأسرة النوبية في العاصمة السعودية الرياض لعبت دورًا تاريخيًا في جمع أبناء الجالية المصرية وتعزيز الروابط الاجتماعية والثقافية بينهم.

وأوضح أن نشاط الأسرة النوبية لم يقتصر على أبناء النوبة، بل امتد إلى مختلف أبناء الجالية المصرية، وساهم في تشجيع تأسيس روابط وتجمعات تمثل المحافظات المصرية والقطاعات المهنية، حتى وصل عددها إلى نحو 40 رابطة.

وأشار إلى أن هذه الروابط أسهمت في تعزيز التواصل بين المصريين المقيمين بالمملكة، والحفاظ على هويتهم الوطنية، من خلال تنظيم الفعاليات الاجتماعية والثقافية والاحتفالات بالمناسبات الوطنية المصرية.

وشدد على أهمية استحضار هذا التاريخ عند تناول قضية المحتجزين النوبيين، باعتبار أن الأنشطة التي كانت تنظمها الأسرة النوبية ارتبطت بإحياء المناسبات الوطنية، وفي مقدمتها ذكرى انتصارات أكتوبر وتحرير سيناء.

عبد الصبور حسب الله: الوجود النوبي بالسعودية يمتد لأكثر من 75 عامًا

من جانبه، أكد عبد الصبور حسب الله، أحد القيادات النوبية والمرشح السابق لمجلس النواب عن دائرة نصر النوبة بمحافظة أسوان، أن الوجود النوبي المنظم في المملكة العربية السعودية يمتد لأكثر من 75 عامًا.

وأوضح أن أبناء الجالية النوبية اعتادوا تنظيم أنشطتهم الاجتماعية والثقافية في إطار احترام القوانين والأنظمة السعودية، مشيرًا إلى أن تلك الأنشطة كانت تتم بموجب تصاريح رسمية.

ووجه حسب الله مناشدة إنسانية إلى الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، للنظر بعين العفو والتسامح إلى قضية المحتجزين النوبيين، وإصدار عفو ملكي يسمح بعودتهم إلى وطنهم.

وأكد أهمية هذه المناشدة في ظل جلسة الاستئناف المحددة اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026، معربًا عن أمله في أن تشهد القضية تطورات إيجابية تخفف معاناة المحتجزين وأسرهم.

مصطفى المزمل: أنشطة ثقافية ووطنية ممتدة للجالية النوبية بالرياض

واستعرض مصطفى المزمل، العضو السابق بالأسرة النوبية بالرياض، جانبًا من تاريخ الجالية النوبية في المملكة، موضحًا أن الأسرة حصلت على أول ترخيص لها من السفارة المصرية خلال فترة تولي السفير فوزي العشماوي.

وأشار إلى أن الأسرة النوبية ضمت لجانًا متخصصة في المجالات الثقافية والاجتماعية والوطنية، وكانت تنظم مهرجانين سنويًا، الأول في أكتوبر احتفالًا بذكرى انتصارات حرب أكتوبر، والثاني في أبريل بمناسبة ذكرى تحرير سيناء.

وأوضح أن هذه الاحتفالات كانت تشهد تكريم عدد من الرموز الوطنية والعسكرية المصرية من أبناء النوبة، ومن بينهم المشير محمد حسين طنطاوي، والرقيب أحمد إدريس، صاحب فكرة استخدام اللغة النوبية شفرةً للاتصالات العسكرية خلال حرب أكتوبر.

وأضاف أن الجهات السعودية كانت توجه دعوات رسمية للأسرة النوبية للمشاركة في عدد من الفعاليات والمهرجانات، من بينها مهرجان الطفولة، بما يعكس طبيعة النشاط الاجتماعي والثقافي الذي مارسته الجالية على مدار سنوات طويلة.

واستذكر المزمل مشاركة الدكتور فرج الله في احتفالات الأسرة النوبية، وما كان يعبر عنه من اعتزاز بالعلاقات بين مصر والسعودية، مستشهدًا بعبارته: «مصر وطني الأول، والسعودية وطني الأول مكرر؛ ففيها عشت ودرست وحصلت على الماجستير والدكتوراه».

مطالبات إنسانية بعودة المحتجزين ولمّ شمل أسرهم

وشهدت الندوة تأكيد المشاركين أن المناشدة الموجهة إلى القيادة السعودية تنطلق من اعتبارات إنسانية واجتماعية، وفي مقدمتها الظروف التي تعيشها أسر المحتجزين نتيجة استمرار غياب ذويهم.

وشدد المشاركون على أن مطلبهم الأساسي يتمثل في إصدار عفو ملكي يسمح بعودة المحتجزين النوبيين إلى مصر، معربين عن أملهم في أن تسهم العلاقات التاريخية بين البلدين في التوصل إلى حل للقضية.

كما أكدوا أن الوجود النوبي الممتد في السعودية، وما ارتبط به من أنشطة اجتماعية وثقافية ووطنية، يمثل جزءًا من تاريخ العلاقات الشعبية بين المصريين والسعوديين.

وتأتي هذه المناشدات بالتزامن مع جلسة الاستئناف المقررة اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026، بحسب ما أعلنه المشاركون، وسط ترقب من أسر المحتجزين لأي تطورات قضائية أو قرارات تتيح عودتهم إلى وطنهم.

واختتم المشاركون الندوة بالتعبير عن أملهم في استجابة القيادة السعودية للمناشدة الإنسانية، بما يحقق لمّ شمل الأسر ويحافظ على روابط المودة والعلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والسعودي.