تتجه الحكومة المصرية إلى تقليص أوجه من الإنفاق العام لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد، في تحرك تربطه بتداعيات التوترات الإقليمية. وأعادت تصريحات متحدث مجلس الوزراء، المنشورة فجر الأحد 8 نوفمبر، تسليط الضوء على إجراءات تشمل استهلاك الطاقة وتنفيذ المشروعات والصرف بالعملات الأجنبية.

وكان مجلس الوزراء قد وافق، الخميس 5 نوفمبر، على مشروع قرار يسري على الجهات الداخلة في الموازنة العامة والهيئات الاقتصادية. ويشترط المشروع ألا تضر قواعد الترشيد بالخدمات التي تقدمها الجهات المشمولة به.

وأوضح المتحدث أن الإجراءات تتضمن خفض استهلاك الكهرباء في المقار الحكومية بنسبة 20%، ووقود المركبات بما لا يقل عن 30%، مقارنة بالفترة المناظرة. وتشمل كذلك إبطاء المشروعات كثيفة استهلاك الوقود، وتأجيل المشروعات حديثة الإدراج، مع إعطاء الأولوية لاستكمال القائم منها.

وتفرض الخطة قيودًا على نفقات الدعاية والاستقبالات والسفر، وتُلزم الجهات بالحصول على موافقة وزارة المالية للصرف بالمكون الأجنبي. كما ينص المشروع على استثناءات تشمل الرعاية الصحية ومخصصات دعم وحماية اجتماعية، وفق بنوده التفصيلية.

وتضع هذه الإجراءات التنفيذ الحكومي أمام اختبار عملي، يتمثل في تحقيق وفر بالطاقة والمشتريات دون تعطيل الخدمات أو إطالة المشروعات إلى حد يرفع تكلفتها لاحقًا. فخفض الإنفاق الإداري يمكن قياسه بالفواتير، بينما يحتاج تقييم إبطاء المشروعات إلى متابعة مدد التنفيذ والمستحقات.

ولا تكفي النسب المعلنة وحدها لتقدير حصيلة التوفير؛ إذ يتطلب ذلك نشر بيانات التنفيذ. وخلال الأشهر المقبلة، سيكون المؤشر الأوضح هو مقدار الوفر المحقق، وما إذا كانت الخدمات والاستثمارات الأساسية ستحتفظ بقدرتها على العمل.