خطر كارثة مائية وشيكة يهدد غزة بسبب حظر إسرائيل وقود الآبار

يواجه قطاع غزة أزمة مياه غير مسبوقة تهدد بانزلاق المنطقة إلى كارثة إنسانية خلال أيام، وذلك بعد انخفاض إنتاج الآبار بنسبة 70% جراء منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إدخال وقود السولار اللازم لتشغيلها. حذّرت سلطة المياه في القطاع من نفاد الكميات المتاحة حالياً خلال أسبوع واحد فقط.
كشفت سلطة المياه في تصريحات رسمية أنّ الاحتلال الإسرائيلي لم يسمح بإدخال أي كميات من وقود السولار إلى القطاع منذ شهر مارس الماضي، مما أجبرها على الاعتماد على كمية محدودة جداً وفّرها مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) لتشغيل عدد محدود من الآبار في جنوب القطاع بصورة جزئية. وأوضحت السلطة أن المحاولات المستمرة لتشغيل الخدمات في ظل النقص الحاد أدت إلى توقف 70% من طاقة الضخ للمياه الجوفية.
وأكدت سلطة المياه أن الكميات المتبقية من الوقود لا تكفي لتشغيل الآبار لأكثر من أسبوع واحد، محذرة من أن استمرار منع إدخال الوقود سيتسبب في انهيار كامل لقطاع المياه والصرف الصحي، مما سيفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية القائمة أصلاً. كما أشارت إلى أن الاحتلال يواصل حظر تزويد المحافظة الوسطى بالمياه تماماً، بينما يقلّص كميات الضخ لمحافظتي غزة وخان يونس إلى مستويات لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات.
جاءت هذه الانتهاكات ضمن إطار حملة مستمرة تشنها قوات الاحتلال بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر 2023، متجاهلة كافة القرارات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية. تسببت هذه الحملة حتى الآن في ارتكاب إبادة جماعية خلفت نحو 195 ألف فلسطيني ما بين شهيد وجريح معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 11 ألف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، ومجاعة حادة أزهقت أرواح عشرات الأطفال، بالإضافة إلى دمار هائل طال البنى التحتية الحيوية بما فيها شبكات المياه.
حذرت سلطة المياه: “الكميات المتاحة من الوقود لن تكفي لأكثر من أسبوع.. نحن على شفا كارثة إنسانية تهدد حياة مئات الآلاف في ظل ظروف لا إنسانية” وأكدت: “منع الوقود يضرب عصب الحياة في القطاع ويتسبب في شلل 70% من آبار المياه بينما نواجه تقليصاً للكميات وتوقفاً كاملاً في مناطق واسعة” وأضافت: “نداءاتنا المتكررة بضرورة إدخال الوقود لم تجد آذاناً صاغية.. العالم يتحمل مسؤولية وقف الكارثة قبل فوات الأوان”