الهجري يطالب بإقليم منفصل في السويداء وسط رفض داخلي وتحذيرات من التدخل الإسرائيلي

دعا حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الدروز في سوريا، الاثنين، إلى تشكيل “إقليم درزي” منفصل عن البلاد، بعد يوم من إعلانه تشكيل قوة عسكرية جديدة في السويداء باسم “الحرس الوطني”، وفق ما نقل إعلام محلي.
وقال الهجري خلال اجتماع مع ممثلي فصائل عسكرية في دارة الرئاسة الروحية ببلدة قنوات إنهم تمكنوا من “إيجاد ترتيب جديد داخل السويداء على مستوى دول”، مشيرا إلى التشكيل العسكري الجديد ولجنة قانونية، مضيفًا: “نطلب من كل شرفاء العالم أن يقفوا بجانبنا كطائفة درزية في جنوب سوريا لإعلان إقليم منفصل لحمايتنا لأبد الآبدين”.
انقسام داخل الطائفة
يُعد الدروز في السويداء منقسمين بين ثلاثة مشايخ عقل هم: حكمت الهجري، وحمود الحناوي، ويوسف جربوع.
وبينما دعا الأخيرَان مرارًا إلى رفض الحماية الإسرائيلية والتشبث بالوحدة الوطنية، فإن الهجري اتخذ مواقف مثيرة للجدل، منها مناشدته تل أبيب التدخل وشكره لها، وهو ما اعتبره ناشطون إفشالًا لمحاولات التهدئة والتسوية الأخيرة في المحافظة.
خلفية التصعيد
تأتي تصريحات الهجري بعد أسابيع من اشتباكات دامية بين مجموعات درزية وعشائر بدوية استمرت أسبوعا في يوليو/تموز الماضي، وأسفرت عن مئات القتلى، قبل أن يُعلن وقف لإطلاق النار في 19 من الشهر ذاته.
إسرائيل بدورها استغلت شعار “حماية الدروز” لتبرير تصعيدها العسكري ضد سوريا، في حين اعتبرت دمشق ذلك تدخلا سافرا في شؤونها الداخلية، وطالبت المجتمع الدولي بإلزام تل أبيب بالامتثال لاتفاقية فضّ الاشتباك الموقعة عام 1974.
السياق السوري والإقليمي
منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 وتولي إدارة جديدة برئاسة فاروق الشرع، تبذل السلطات السورية جهودا لإعادة ضبط الأمن الداخلي.
ورغم أن الإدارة الجديدة لم تهدد إسرائيل، شنت الأخيرة غارات متكررة على الأراضي السورية استهدفت مدنيين ومواقع عسكرية للجيش السوري.
وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 معظم هضبة الجولان، ومع سقوط نظام الأسد وسّعت نطاق احتلالها في المنطقة العازلة، ما أثار مخاوف من محاولات استغلال دعوات بعض الدروز لإقامة كيان منفصل.