الرئاسة الفلسطينية تحذر من التصعيد الإسرائيلي في الضفة: مخطط لدفع الفلسطينيين إلى الهجرة

حذرت الرئاسة الفلسطينية، الثلاثاء، من التصعيد الإسرائيلي “الخطير” في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أنه جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى دفع الفلسطينيين نحو الهجرة القسرية، داعية الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي إلى التدخل لوقف هذه “الجرائم”.
اقتحامات في رام الله والخليل
وقالت الرئاسة في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية وفا، إن آخر مظاهر التصعيد تمثل في اقتحام مدينتي رام الله والخليل، حيث أصيب العشرات من الفلسطينيين واعتُقل عدد منهم، إلى جانب تدمير ممتلكات وسرقة أموال خلال عمليات المداهمة.
ووصف البيان هذه الاعتداءات بأنها “عمل عدواني على الشعب الفلسطيني وأرضه”، محمّلًا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد.
تحذير من انفجار كبير
وأكدت الرئاسة أن الحكومة الإسرائيلية “تدفع الأمور نحو انفجار كبير بهدف إجبار الشعب الفلسطيني على ترك أرضه وتهجيره“، مشددة على أن الفلسطينيين “لن يهاجروا ولن يتنازلوا عن أرضهم ومقدساتهم، وأن الأمن والسلام للجميع أو لا أمن لأحد”.
دعوة للتدخل الدولي
وطالبت الرئاسة الإدارة الأمريكية بـ”تحمل مسؤولياتها في إيقاف إسرائيل عن هذا العبث”، كما دعت المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف التصرفات الإسرائيلية التي “لن تؤدي سوى إلى مزيد من التصعيد وتفجير الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس”.
تصعيد متواصل في الضفة
وكان الجيش الإسرائيلي قد اقتحم، في وقت سابق الثلاثاء، مدينة رام الله لعدة ساعات ما أسفر عن إصابة 58 فلسطينيًا واعتقال 3 آخرين، كما اقتحم مدينة الخليل واعتقل مواطنًا من داخل أحد البنوك قبل أن ينسحب، وفق مصادر محلية.
وينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات اقتحام شبه يومية في مدن وبلدات الضفة الغربية بذريعة “ملاحقة مطلوبين”، وسط تزايد أعداد القتلى والمعتقلين.
حصيلة ثقيلة للعدوان الإسرائيلي
وبالتوازي مع حرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، حيث قتلوا ما لا يقل عن 1016 فلسطينيًا، وأصابوا نحو 7 آلاف آخرين، واعتقلوا أكثر من 18 ألفًا و500، بحسب معطيات فلسطينية.
أما في قطاع غزة، فقد أسفر العدوان حتى الثلاثاء عن 62 ألفًا و819 قتيلًا و158 ألفًا و629 جريحًا، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومجاعة أودت بحياة 303 فلسطينيين بينهم 117 طفلًا.