أزمة جديدة داخل نقابة الصحفيين.. محررو البرلمان يهددون بالمقاطعة

فوجئ عدد من المحررين البرلمانيين بقرار نقابة الصحفيين فتح باب الانضمام إلى عضوية ما أُطلق عليه “شعبة المحررين البرلمانيين والسياسيين”، بعدما كانت قاصرة في السابق على محرري البرلمان فقط، وذلك قبل قرار تجميد الشعب النقابية، ما أثار موجة من التخوفات في أوساط الصحفيين البرلمانيين من انضمام أعضاء غير متخصصين في الملف البرلماني.
انضمام الشعبة الجديدة وإضافة “السياسيين”
أعلنت نقابة الصحفيين رسميًا فتح باب الانضمام إلى عضوية الشعبة الجديدة، على أن يتم غلق باب التقديم اليوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، مع اشتراط تقديم خطاب موقع من رئيس التحرير يفيد بتخصص الصحفي في الملف البرلماني أو السياسي، إلى جانب أرشيف حديث من أعماله الصحفية.
إلا أن محرري البرلمان أعربوا عن رفضهم لإضافة كلمة “والسياسيين” إلى اسم الشعبة، معتبرين أن هذا التعديل يمثل تغييرًا جوهريًا في طبيعتها، بعد أن كانت قاصرة على أعضاء تغطية البرلمان فقط قبل تجميدها.
مخاوف من فقدان التخصص والتمثيل
وأبدى عدد من المحررين البرلمانيين قلقهم من أن يؤدي الاسم الجديد إلى إدخال أعضاء غير معتمدين أو غير متخصصين في الملف البرلماني، وهو ما قد يخلق خلطًا في الاختصاصات ويفتح الباب أمام انتخاب رئيس للشعبة ليس من بين المحررين البرلمانيين المعتمدين لدى مجلس النواب.
كما تساءل أعضاء الشعبة، في تصريحاتهم لموقع إيجبتك، عن مبررات تغيير اسم الشعبة وإضافة مصطلح “السياسيين”، متسائلين:
“هل لدينا مجلس سياسي في مصر؟ وهل كل المحررين السياسيين يغطّون البرلمان ويحق لهم الانضمام للشعبة؟ ولماذا جُمّدت عضوية الشعب من الأساس؟”
تهديدات بالمقاطعة في حال استمرار الوضع
وأشار عدد من المحررين إلى أن مجلس النقابة لم يشرك أعضاء الشعبة في أي مناقشات تخص قوانين النقابة داخل المجلس، مؤكدين أن فتح باب الانضمام بالشكل الحالي قد يتيح المجال أمام صحف غير معتمدة أو أفراد غير متخصصين، بل وحتى من يعملون كـ”أبلودر” دون ممارسة فعلية للمهنة داخل البرلمان.
وأكدوا أن المحررين البرلمانيين يحملون كارنيهات رسمية معتمدة من مجلس النواب، مشيرين إلى أنه في حال استمرار الوضع الحالي، فإنهم سيقاطعون انتخابات الشعبة الجديدة.
توضيحات من مجلس نقابة الصحفيين
من جانبه، أوضح عبد الرؤوف خليفة، عضو مجلس نقابة الصحفيين والمشرف على ملف الشعب والروابط، في منشور له على صفحته الرسمية، عددًا من النقاط لتوضيح ملابسات القرار، قائلًا:
“لا تخرج شعبة أو رابطة إلا بموافقة مجلس النقابة بعد استيفاء الشروط، وأنا أتصدى لهذا العمل متجردًا من أي مصلحة شخصية، سعيًا لوجود نشاط موحد يجمع الزملاء تحت مظلة النقابة.”
وأكد خليفة أنه لن يتم تنفيذ أي عمل داخل شعبة أو رابطة إلا بتوافق أصحاب الشأن من الزملاء المنتمين إليها، مشددًا على أن مجلس النقابة يعمل من أجل تحقيق مصالح الأعضاء.
وأضاف عضو المجلس أن اللجنة المستقلة المشكلة من شيوخ التخصص هي التي تتولى النظر في كل ما يتعلق بالشعب والروابط، وأن قراراتها نافذة، مؤكدًا أن الهدف هو توسيع قاعدة المشاركة النقابية وعودة الشعب المعطلة منذ عام 2028 إلى العمل.
وختم قائلًا:
“كل وسائل الاتصال بي مفتوحة، وأنا متواجد يوميًا بالنقابة للرد على الاستفسارات وبث الطمأنينة في قلوب الزملاء. نحن نعمل جميعًا من أجل راحة أعضاء الجمعية العمومية واستعادة دور الشعب في خدمة المهنة.”

يستمر الجدل داخل نقابة الصحفيين حول شُعبة المحررين البرلمانيين والسياسيين بين مؤيد يرى في القرار انفتاحًا أوسع لتمثيل التخصصات الصحفية، ومعارض يخشى من تذويب التخصص وفقدان هوية العمل البرلماني داخل النقابة، في انتظار ما ستسفر عنه انتخابات الشعبة المرتقبة خلال الأسابيع المقبلة.








