حوارات وتصريحات

المرزوقي يدعو إلى إحياء الاتحاد المغاربي بعد قرارات مجلس الأمن بشأن الصحراء

أكد الرئيس التونسي الأسبق الدكتور المنصف المرزوقي أن المنطقة المغاربية تمرّ اليوم بمرحلة دقيقة تشكّل “منعطفًا مهمًا” في مستقبل شعوبها، معتبرًا أن الظروف الحالية قد تفتح الباب أمام عودة مشروع الاتحاد المغاربي بعد أكثر من خمسين عامًا من الجمود. في تصريحات جديدة تعكس تحولات إقليمية متسارعة،

قال المرزوقي خلال كلمة ألقاها على تليفزيون اليوم 24، إنه سعيد بوجوده في “مكتبه الثاني”، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة، وخاصة القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن بشأن الاعتراف بمغربية الصحراء، تضع المنطقة أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء فضاء مغاربي موحّد.

دعوة إلى تجاوب جزائري يفتح باب الوحدة

أوضح المرزوقي أن “الأمل الكبير” يكمن في تجاوب الإخوة في الجزائر، وقبولهم بمسار الوحدة المغاربية، مؤكّدًا أن هذا التقارب يعكس إرادة الشعوب التي — كما قال — “سئمت السياسات التي عطّلت مشروع الاتحاد وأوقفت بناءه منذ عقود”.

وأضاف أن الشعوب المغاربية باتت تطالب برفع الخلافات التي تعرقل التكامل، مشددًا على ضرورة التقاط دعوة اليد الممدودة التي عبّر عنها جلالة الملك محمد السادس.

“الاتحاد المغاربي كان دارًا… لكن الجدران لم تُرفع”

استحضر المرزوقي تشبيهه القديم للاتحاد المغاربي بـ“دار كبيرة” كان من المفترض أن تجمع شعوب المنطقة. وقال:
“لقد وُضعت الأسس منذ عقود، لكن الجدران لم ترتفع، وتوقف العمل لأكثر من خمسين سنة”.

وأشار إلى أن العالم خلال هذه الفترة شهد تجارب تكامل ناجحة في أفريقيا جنوب الصحراء وآسيا ومناطق أخرى، حيث “تعايشت الشعوب وتقاربت الأنظمة وظهرت أسواق مشتركة”، بينما فقدت المنطقة المغاربية فرصًا كبيرة للتنمية والتكامل.

العودة إلى البناء المشترك

دعا المرزوقي إلى استغلال اللحظة السياسية الراهنة للعودة إلى مشروع بناء “البيت المغاربي الكبير”، وقال:
“دعونا نرفع الجدران من جديد، ونستكمل بناء البيت الواسع الذي سيجمعنا جميعًا ويمنح شعوبنا مستقبلًا أفضل”.

سياق إقليمي متغير

تأتي تصريحات المرزوقي في ظل تصاعد الحديث عن ترتيبات إقليمية جديدة تشمل حلحلة ملفات الحدود، وعودة الديناميات الدبلوماسية بين دول المغرب العربي، وتزايد الضغوط الشعبية لإحياء مشروع الاتحاد الذي تأسس رسميًا عام 1989 لكنه بقي مجمّدًا سياسيًا.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى