العالم العربيسوريا

سوريا والدنمارك تبحثان إطلاق مجلس أعمال مشترك وتعزيز التعاون الثنائي

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، السبت، إنه أجرى مباحثات مع نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن بشأن سبل إطلاق مجلس أعمال مشترك يشرف على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، دون تحديد جدول زمني لبدء عمله.

وأوضح الشيباني خلال مؤتمر صحفي في دمشق أن المحادثات تناولت أيضًا “تسهيل سبل عودة اللاجئين السوريين”، مشيرًا إلى أن الدنمارك تستضيف نحو 35 ألف لاجئ سوري.

وأكد الوزير السوري أن “سوريا استعادت سيادتها الوطنية بعد سقوط النظام البائد”، معتبرًا أن الدنمارك أصبحت “شريكًا أساسيًا” في المرحلة الجديدة، ومثمنًا مواقفها في مجلس الأمن ودعمها لوحدة سوريا وقرارها الوطني.

دعوة للاستثمار وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية

ودعا الشيباني القطاع الخاص الدنماركي، وخاصة الشركات العاملة في مجال الطاقات المتجددة، إلى الاستثمار في سوريا خلال الفترة المقبلة.

كما جدد إدانة بلاده “للاعتداءات الإسرائيلية التي كان آخرها في بلدة بيت جن بريف دمشق”، والتي أدت إلى سقوط 13 شهيدًا، معتبرًا ذلك “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

ودعا الوزير السوري “المجتمع الدولي والجامعة العربية إلى تحمل مسؤولياتهم في وقف العدوان الإسرائيلي على سوريا”.

دعم دنماركي لـ”تعافي سوريا وبناء الدولة”

من جانبه، قال الوزير الدنماركي لارس لوكه راسموسن إن وصوله إلى دمشق تزامن مع احتفال السوريين بذكرى التحرير والخلاص من نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأضاف أن دمشق تمثل “مجتمعًا يجمع كافة الطوائف”، مؤكدًا رغبة بلاده في “الانتقال من الشراكة إلى الدعم الكامل”، ودعم تعافي سوريا وبناء الدولة والنهوض بمؤسساتها.

وبشأن أوضاع اللاجئين السوريين في الدنمارك، أشار راسموسن إلى أن الكثيرين “يرغبون بالعودة حين تتوفر الظروف المناسبة”، موضحًا أن كوبنهاغن شكلت لجنة خاصة لدراسة بعض الحالات، وأن هذه الملفات ستتم مناقشتها مع الحكومة السورية.

جولة ميدانية في حي تشرين وتفقد آثار الدمار

وفي وقت سابق السبت، أجرى الوزير الدنماركي جولة في حي تشرين بالعاصمة دمشق برفقة وزير الطوارئ السوري رائد الصالح، للاطلاع على حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة جراء قصف النظام السابق.

وتحوّلت أجزاء واسعة من حي تشرين إلى كومة ركام بعد العمليات العسكرية التي شنها النظام البائد، رغم كونه أحد أكثر الشوارع حيوية في العاصمة.

وفي مايو/ أيار 2017، تعرض أهالي الحي لعملية تهجير قسري، عبر اتفاق قضى بخروجهم إلى محافظة إدلب، في ما عُرف حينها بـ”الباصات الخضراء”.

مرحلة سياسية جديدة بعد سقوط النظام السابق

ولم يحدد الجانب السوري موعد وصول الوزير الدنماركي أو مدة زيارته، فيما تواصل الإدارة الجديدة في دمشق خطواتها لاستعادة العلاقات مع دول العالم بعد سنوات من القطيعة.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000–2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1970–2000).

وخلال الحقبتين، فرض نظام البعث قبضة أمنية خانقة، ما جعل السوريين يعتبرون يوم خلاصهم من حكم هذه العائلة “عيدًا وطنيًا” في عموم البلاد.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى