العالم العربيسوريا

الشرع: حلب كانت بوابة دخول سوريا بأكملها ومعركة “ردع العدوان” أعادت ولادة البلاد

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت، إن مدينة حلب كانت بالنسبة إلى الثوار “بوابة دخول سوريا بأكملها”، وذلك خلال كلمة ألقاها من المدينة أثناء مشاركته في احتفالات الذكرى السنوية الأولى لتحريرها من نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

عام على انطلاق “ردع العدوان”

ويحتفل السوريون منذ الخميس بالذكرى السنوية الأولى لانطلاق معركة ردع العدوان في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وهي العملية التي استمرت 11 يوماً وانتهت بإسقاط نظام الأسد.

وكانت حلب من أوائل المدن التي تحررت، إذ انطلقت المعركة من ريفها الغربي قبل الإعلان رسمياً عن تحرير المدينة مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2024.

“من أسوار حلب رأينا الشام قد حُررت”

وفي كلمته التي نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” مقتطفات منها، قال الشرع:
“من أسوار حلب رأينا الشام قد حُررت، فحلب كانت بالنسبة لنا البوابة لدخول سوريا بأكملها، وبعد أن كسر قيد حلب حُررت السجون، وعادت البسمة لوجوه الأطفال”.

وأضاف: “في مثل هذه اللحظات ولدت حلب من جديد، ومع ولادتها ولدت سوريا بأكملها، وكان يُكتب تاريخ جديد للبلاد من خلال حلب وقلعتها الشامخة”.

وأشار إلى أن “الساعات الأولى لدخول مدينة حلب كانت من أصعب اللحظات، فقد خسرنا الكثير على أسوارها، وضحى الشعب، وسالت سيول من الدماء حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم”.

إعادة البناء وعودة الأمل

وشدد الرئيس السوري على أن “المشوار قد بدأ بالفعل منذ اللحظة الأولى لتحرير حلب، وسنعمل جميعاً بكل جهد لبناء سوريا من جديد”.

ولفت إلى أن تحرير حلب “أعاد الأمل للأمة بأكملها بعودة سوريا إلى أحضانها”، مؤكداً أن هذا اليوم “ليس مجرد احتفال بحلب فحسب، بل عنوان لتاريخ جديد يُرسم لسوريا والمنطقة بأكملها”.

لقاء مع الفعاليات المدنية والعسكرية

وفي وقت سابق السبت، ذكرت قناة الإخبارية السورية أن الشرع وصل مدينة حلب “للقاء الفعاليات المدنية والعسكرية في ذكرى التحرير”.

وتضمن اللقاء كلمة للرئيس “بارك فيها لأهالي حلب تحرير مدينتهم، وتحدث عن خطة العمل التي وُضعت من أجل المعركة، وعن ضرورة تضافر الجهود لإعادة بناء المدينة”، دون أن تُفصح القناة عن تفاصيل تلك الخطة.

كما شمل اللقاء نقاشاً حول “الوضع الداخلي والخارجي والسياسي والاقتصادي”.

“شارك كل أبناء المنطقة المحررة”

ونقلت القناة عن الشرع قوله: “دخلنا حلب بعد أن حاول الجميع إبعاد أنظاري عنها بسبب صعوبتها العسكرية”، مضيفاً: “بذلنا جهداً كبيراً قبل معركة حلب التي شارك فيها كل أبناء المنطقة المحررة”.

من حلب إلى دمشق… 11 يوماً غيّرت وجه سوريا

وانتهت معركة ردع العدوان في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بدخول الثوار السوريين إلى العاصمة دمشق وإعلان الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 – 2024)، الذي كان قد ورث الحكم عن أبيه حافظ الأسد (1970 – 2000).

وخلال الحقبتين فرض نظام البعث قبضة أمنية مشددة، ما جعل السوريين يعتبرون يوم الخلاص من حكم هذه العائلة عيداً وطنياً في مختلف أنحاء البلاد.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى