سقوط حمادة المنياوي بعد مناشدات تاجر صيني اتهمه بالنصب.. والداخلية تستجيب

تمكنت أجهزة وزارة الداخلية من كشف ملابسات واقعة نصب كبيرة تعرض لها صيني الجنسية بعد قيام تاجر مصري بالاستيلاء على قيمة حاويتين ألعاب أطفال مستوردة من الصين قبل عدة سنوات، في واقعة أثارت ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي.
تعود الواقعة لعام 2022، حين تواصل الشاب الصيني “مصطفى”، المتحدث بالعربية بطلاقة ويعمل في مجال الاستيراد والتصدير، مع التاجر المصري حمادة المنياوي، صاحب تجارة الألعاب في مصر، لإبرام صفقة تجارية تشمل شحنتين كبيرتين من ألعاب الأطفال بقيمة إجمالية 40 ألف دولار.
اتفق الطرفان على سداد قيم الصفقة بعد وصول البضائع، وحرر المنياوي شيكات لصالح أحد شركاء الشاكي، إلا أنه سرعان ما تعثر في السداد وأنكر معرفته بالصفقة، مما أدى لفقدان مصطفى كامل المبلغ، وكان ذلك بداية لسلسلة ممارسات نصب مماثلة قام بها المنياوي ضد آخرين بمبالغ أكبر.
نشر مصطفى عدة مقاطع فيديو عبر حسابه على فيسبوك، يوضح فيها عملية النصب التي تعرض لها، واصفًا المنياوي بأنه “أكبر نصاب في مصر”، مطالبًا السلطات بالتدخل واسترداد أمواله.
تفاعلت وسائل الإعلام الاجتماعية بشكل واسع مع الفيديوهات، وتصدرت القصة اهتمام المتابعين بعد أن نشر مصطفى شكوى مباشرة عبر الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية على فيسبوك، مدعومة بمقاطع فيديو توثق الصفقة والشحنات.
عقب تقديم الشكوى، قامت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية بفتح تحقيق فوري، وتمكنت من تحديد هوية المتهم وضبطه. وأظهرت التحريات أن حمادة المنياوي مقيم بدائرة قسم شرطة الشروق، وأنه قام بعدة معاملات تجارية مع الشاكي في مجال الألعاب، وأقر بصحة توقيعه للشيكات لكنه تعثر في السداد، وصدر ضده عدد من الأحكام القضائية السابقة نتيجة هذه المعاملات.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت النيابة العامة التحقيقات لاستكمال الإجراءات وكشف جميع تفاصيل الواقعة.
عبر مصطفى عن امتنانه لتدخل وزارة الداخلية المصرية قائلاً: “أنا لست غنيًا وأنتمي لعائلة فقيرة، وآمل أن أحصل على أموالي قريبًا، 40 ألف دولار مبلغ كبير بالنسبة لي”، مشيدًا بسرعة استجابة السلطات وقيامها بالقبض على المنياوي وتوقيفه بالقسم.
وأضاف أن المنياوي كرر عمليات النصب مع آخرين بمبالغ أكبر، مما يؤكد أن الواقعة لم تكن حالة فردية، وأن تدخل الأجهزة الأمنية كان ضرورياً لوقف سلسلة الاحتيال.







