العالم العربيفلسطين

ترقية ضابط إسرائيلي أعدم فلسطينيين أعزلين في جنين تثير غضبًا واسعًا

في خطوة أثارت موجة انتقادات واسعة، منح وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير ترقيةً لضابط في وحدة المستعربين، بعد يوم واحد فقط من توثيق إعدام فلسطينيين أعزلين رفعا أيديهما خلال عملية عسكرية في مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

قرار الترقية رغم التحقيق الجنائي

أبلغ بن غفير قائد وحدة المستعربين في شرطة حرس الحدود بأنه قرر ترقيته إلى رتبة نائب مفوض، في خطوة وُصفت بأنها “استثنائية”، لكون قادة تلك الوحدات عادة ما يشغلون رتبًا أدنى.

ورغم أن 3 ضباط من الوحدة يخضعون لتحقيق من قسم تابع لوزارة العدل في شبهات “القتل وإطلاق النار غير القانوني”، فإن بن غفير توجه شخصيًا إلى قاعدة الوحدة ليعلن دعمه الكامل لقيادتها.

وخلال التحقيق، عُرض على الضباط تسجيل يظهر الفلسطينيين وهما يرفعان أيديهما قبل أن يأمرهما الجنود بالاستلقاء أرضًا، ثم يُطلق أحد أفراد القوة النار عليهما من مسافة قريبة حتى الموت.

رواية الجنود وتبريرات “الخطر المزعوم”

ادعى الضباط الثلاثة أنهم شعروا بتهديد مباشر على حياتهم، وأن “المشتبه بهما” حاولا القيام بحركات اعتبروها مريبة، رغم ظهورهم في الفيديو مستسلمين ورافعين أيديهم.

ونشر بن غفير لاحقًا مقطع فيديو وهو يحتضن قائد الوحدة، إضافة إلى تسجيل يؤكد فيه دعمه لمقاتلي المستعربين رغم التحقيق الجنائي المتواصل.

عدوان متواصل على الضفة الغربية

تأتي هذه الجريمة في سياق تصعيد واسع تشهده الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، إذ خلّف العدوان الإسرائيلي في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1085 شهيدًا وأكثر من 11 ألف مصاب، بالإضافة إلى اعتقال ما يزيد عن 20,500 مواطن وفق بيانات فلسطينية رسمية.

حرب الإبادة في غزة مستمرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار

بالتوازي، تتواصل الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتي تسببت بأكثر من 70 ألف قتيل و171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار واسع تُقدَّر كلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل خرقه يوميًا، ما يؤدي إلى سقوط مئات الضحايا.

احتلال ممتد ورفض للسلام

منذ عقود، تواصل إسرائيل احتلال فلسطين وأجزاء من سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب من الأراضي المحتلة أو السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967، في ظل استمرار الانتهاكات والقتل خارج القانون.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى