مصر

نقابة الصحفيين المصريين تمنح جائزة حرية الصحافة 2025 لـشهداء الصحافة الفلسطينية

منحت نقابة الصحفيين المصريين، مساء السبت، جائزة حرية الصحافة لعام 2025 إلى «شهداء الصحافة الفلسطينية» الذين قتلتهم إسرائيل منذ بدء حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
جاء ذلك خلال احتفالية جوائز الصحافة المصرية «دورة محمود عوض 2025» التي أُقيمت بمقر النقابة وسط القاهرة، بحضور وزير الشباب والرياضة أشرف صبحي، ونقيب الصحفيين خالد البلشي، وأعضاء مجلس النقابة، ورئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي عمرو الليثي، إلى جانب رؤساء وممثلي عدد من الصحف المصرية.
كما حضر الاحتفالية أعضاء لجنة نقابة الصحفيين الفلسطينيين في مصر، وصحفيون فلسطينيون مقيمون في القاهرة، وعائلات صحفيين فلسطينيين قُتلوا خلال الحرب.
وفي كلمة قبل تقديم الجائزة، قال نقيب الصحفيين خالد البلشي إن الجائزة «تُمنح لشهداء الصحافة الفلسطينية تقديرًا لتضحياتهم المهنية والشخصية في سبيل نقل الحقيقة إلى العالم، وكشف زيف رواية الكيان الصهيوني».
وأضاف البلشي أن الصحفيين الفلسطينيين القتلى، الذين تجاوز عددهم 250 صحفيًا، «أعادوا الاعتبار للصحافة في مواجهة آلة الهدم والاستيطان، وانتصروا للحقيقة في مواجهة الإعلام الزائف».
وشدد نقيب الصحفيين على أن الحريات تمثل أساس مهنة الصحافة وعنوانها، معتبرًا أن جوائز هذا العام تعبير واضح عن حرية الصحافة.
وفي كلمة مسجلة بُثت خلال الاحتفالية، قال نقيب الصحفيين الفلسطينيين عبد الناصر أبو بكر إن نقابة الصحفيين الفلسطينيين «كانت ولا تزال في مقدمة المدافعين عن حقوق الفلسطينيين في وجه الاحتلال الإسرائيلي».
وفي يوليو/تموز 2024 منحت نقابة الصحفيين المصرية الصحفي الفلسطيني وائل الدحدوح جائزة حرية الصحافة، ممثلًا عن الصحفيين الفلسطينيين.
ويعمل الدحدوح مديرًا لمكتب إحدى الشبكات الفضائية في غزة، وقد أصابته إسرائيل خلال حرب الإبادة وقتلت ثلاثة من أبنائه وحفيدته.
وبحسب الموقع الإلكتروني لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، قتلت إسرائيل خلال حرب الإبادة بغزة 256 صحفيًا، واعتقلت 49، وأصابت 535، ودمرت 150 مؤسسة إعلامية، كما قتلت 706 فلسطينيين من عائلات صحفيي غزة.
وبالمقارنة، فإن عدد الصحفيين الذين قُتلوا خلال الحرب العالمية الثانية بين عامي 1939 و1945 بلغ 69، وفقًا لمنظمات صحفية دولية، بينما قدرت تقارير أخرى العدد بنحو 150 صحفيًا.
فيما بلغ عدد الصحفيين القتلى خلال الغزو الأمريكي للعراق بين عامي 2003 و2011 نحو 230 صحفيًا، بينما قُدر عدد القتلى من الصحفيين في حرب فيتنام بين عامي 1955 و1975 بنحو 66 صحفيًا.
وبدعم أمريكي خلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار واسع، مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الولايات المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ومنذ 10 أكتوبر الماضي يسود اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، تخرقه الأخيرة يوميًا، ما أسفر عن مقتل 414 فلسطينيًا وإصابة 1142 آخرين، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
وتعود جذور الصراع إلى عام 1948، حين أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية شهدت مجازر وعمليات تهجير واسعة، قبل أن تحتل لاحقًا بقية الأراضي الفلسطينية، وسط رفض مستمر للانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى