السودانالعالم العربيالمغرب العربي

مجلس السيادة السوداني يشدد على ترحيل المخالفين وضبط الأمن تمهيدًا لعودة سكان الخرطوم

شدد مجلس السيادة الانتقالي، الأربعاء، على الاستمرار في ترحيل الأجانب واللاجئين المخالفين لشروط الإقامة إلى بلدانهم ومعسكرات اللجوء خارج العاصمة الخرطوم، ضمن إجراءات تستهدف ضبط الأوضاع الأمنية وتهيئة المدينة لعودة سكانها.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر، رئيس اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم، عقب اجتماع لجنة ضبط الأمن بالعاصمة، وفق وكالة الأنباء السودانية.

وأكد جابر عدم التهاون في تنفيذ قرارات الترحيل، داعيًا المواطنين إلى الامتناع عن تشغيل الأجانب أو تأجير المساكن لمن لا يحملون إقامات رسمية، مع التشديد على تهيئة وتأمين معسكرات اللاجئين وإحكام الرقابة على المعابر لمنع تدفقهم مجددًا إلى الخرطوم.

وشدد المسؤول السوداني على أنه «لا تردد في حسم الفوضى والتفلتات»، ومنع حيازة السلاح واستخدامه خارج إطار القانون، مؤكدًا عدم وجود مجاملة في اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة لضبط الأمن.

من جانبه، قال وزير الدفاع حسن داوود كبرون إن لجنة الأمن نفذت خلال الفترة الماضية إجراءات شملت إخلاء العاصمة من التشكيلات المقاتلة، وإزالة السكن العشوائي، وترحيل الأجانب، وإزالة مخلفات الحرب، إلى جانب ضبط المعابر والارتكازات، موضحًا أن هذه الخطوات تأتي لتمكين المواطنين من العودة الآمنة إلى ديارهم.

ولا تتوفر تقديرات رسمية لأعداد الأجانب واللاجئين في السودان خلال السنوات الثلاث الماضية، علمًا بأن البلاد استقبلت في أعوام سابقة لاجئين، معظمهم من إثيوبيا و**جنوب السودان** و**إريتريا، إضافة إلى سوريا واليمن**.

ومنذ أشهر، تعمل السلطات السودانية على إعادة تعمير الخرطوم وإصلاح الطرق وتوفير الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية، في مسعى لتشجيع السكان على العودة بعد نزوح الملايين لنحو عامين بسبب الحرب.

وفي 21 مايو/أيار الماضي، أعلن الجيش السوداني سيطرته الكاملة على الخرطوم، مؤكدًا خلوها من قوات قوات الدعم السريع عقب معارك في منطقة صالحة جنوبي أم درمان.

وبالتوازي، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، إلى جانب ولايات إقليم دارفور، اشتباكات متواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت خلال الأسابيع الأخيرة عن نزوح عشرات الآلاف.

وتتفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى