مقالات وآراء

د. مدحت خفاجي يكتب : الاستفادة من المصريين بالخارج لإحداث طفرة تكنولوجية

صرّحت وزارة التعليم العالي بتصريح متناقض حول قرار إنشاء وتحديث قاعدة بيانات للعلماء المصريين بالخارج، وهو ما يطرح تساؤلًا مشروعًا: هل القاعدة موجودة بالفعل؟ وإن كانت موجودة، فلماذا يتم الحديث عن إنشائها من جديد؟
اللافت أن هذا التصريح نُشر في صحيفة المصري اليوم في أول أيام العام الجديد، دون أن يصاحبه أي إعلان واضح عن خطة عملية للاستفادة من هؤلاء العلماء.

لا شك أن هجرة العقول من دول العالم الثالث تمثل عامل إضعاف جوهري لمحاولات دخول مجالات التقنية العالية، وهي المجالات القادرة على رفع دخل المواطن بسبب القيمة المرتفعة لمنتجاتها مقارنة بالزراعة وصناعة المنسوجات وغيرها من الصناعات منخفضة التقنية.

وبالنظر إلى أن دخول القطاع الخاص إلى مجالات التقنية العالية غالبًا ما يكون مستبعدًا بسبب ارتفاع المخاطر على رأس المال، فإن الدولة هي الطرف الأقدر على تحمّل هذه المخاطرة وقيادة الانطلاق. ويكون ذلك عبر إنشاء آلاف المصانع والشركات العاملة في التقنيات المتقدمة، مع الاستعانة بخبراء مصر في الخارج لضمان نجاح المشروعات وتقليل احتمالات الفشل.

ويمكن البدء عمليًا بتنفيذ آلاف الأبحاث التي أُنجزت في كليات الهندسة المصرية لنيل درجتي الماجستير والدكتوراه، وتحويلها إلى تطبيقات صناعية قابلة للإنتاج، وهو ما أشار إليه المهندس محمود خفاجي، الخبير في بحوث الفضاء بالولايات المتحدة.
وعندما تبدأ هذه المصانع في الإنتاج، يمكن طرحها للبيع للقطاع الخاص وللمستثمرين العرب، الذين سيُقبلون عليها بعد أن تزول المخاطرة وتتحول إلى كيانات منتجة بالفعل.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى