العالم العربي

الكنيست يناقش مشروع قانون لإلغاء تهم الاحتيال وإساءة الأمانة عن نتنياهو وسط رفض معارض واسع

قدّمت أحزاب الائتلاف الحاكم في إسرائيل مشروع قانون إلى الكنيست يهدف إلى إلغاء جريمتي الاحتيال وإساءة الأمانة من قانون العقوبات، وهما التهمتان الأساسيتان الموجهتان إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في قضاياه الجنائية، في خطوة أثارت رفضًا حادًا من قوى المعارضة.

وبحسب ما أُعلن، فإن المبادرة التشريعية يقودها نواب من أحزاب اليمين، من بينهم رئيس لجنة الدستور البرلمانية سيمحا روتمان ورئيس الائتلاف أوفير كاتس، على أن تُعرض على اللجنة الوزارية لشؤون التشريع خلال الأسبوع المقبل.

مبررات الائتلاف وردّ المعارضة
يرى مقدمو المشروع أن جريمتي الاحتيال وإساءة الأمانة «غامضتان» وتُستخدمان – بحسب قولهم – لتجريم سلوكيات لا يعرّفها القانون الجنائي بدقة، بما يمنح أجهزة إنفاذ القانون سلطة واسعة على موظفي الدولة.
في المقابل، هاجم زعيم المعارضة يائير لابيد المبادرة، معتبرًا أنها «ليست إصلاحًا بل انقلاب شامل»، متعهدًا بمقاومتها داخل الكنيست وخارجه، ومؤكدًا أن حزبه سيقف «سدًا منيعًا» أمام ما وصفه بمحاولات تحويل إسرائيل إلى دولة فاسدة وغير ديمقراطية.

مسار المحاكمة والتداعيات
يمثُل نتنياهو للمرة الـ69 أمام المحكمة المركزية في تل أبيب للرد على تهم الفساد، في ثلاث قضايا تتضمن الاحتيال وإساءة الأمانة والرشوة، وهي تهم قد تفضي إلى السجن حال الإدانة. وتعود محاكمته إلى عام 2020، بينما ينفي رئيس الوزراء جميع الاتهامات ويصفها بأنها «حملة سياسية» تستهدف الإطاحة به.

العفو الرئاسي والانقسام الداخلي
تأتي الخطوة التشريعية على وقع انقسام داخلي متواصل بشأن طلب العفو الذي قدّمه نتنياهو إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ دون الإقرار بالذنب أو اعتزال السياسة. وينص القانون الإسرائيلي على أن العفو الرئاسي لا يُمنح إلا بعد الاعتراف بالذنب، وهو ما يرفضه نتنياهو.

تفاصيل الملفات الثلاثة

  • الملف 1000: اتهامات بتلقي هدايا ثمينة له ولأفراد من عائلته من رجال أعمال مقابل تسهيلات.
  • الملف 2000: اتهامه بالتفاوض مع ناشر صحيفة للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
  • الملف 4000: اتهامات بتقديم تسهيلات لمالك موقع إخباري وشركة اتصالات مقابل تغطية إيجابية.

أبعاد دولية
إلى جانب مساره القضائي المحلي، صدرت بحق نتنياهو مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

سياق أوسع
تندرج هذه التطورات ضمن جدل سياسي وقانوني محتدم داخل إسرائيل حول استقلال القضاء وحدود السلطة التشريعية، في وقت تتواصل فيه الحرب على غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما خلّفته من خسائر بشرية جسيمة، الأمر الذي يزيد من حساسية أي تحرك تشريعي يمسّ ملفات الفساد والحكم الرشيد.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى