إسرائيل وألمانيا تبرمان اتفاقًا أمنيًا مشتركًا بذريعة «التهديد الإيراني»

أبرمت إسرائيل وألمانيا اتفاقية تعاون أمني خاصة في القدس، بذريعة مواجهة ما وصفته بـ«التهديد الذي تشكله إيران وحلفاؤها»، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وذكر البيان أن الاتفاق «يرسخ التزام ألمانيا العميق بأمن دولة إسرائيل»، معتبرًا أن إيران وحلفاءها «لا يهددون إسرائيل فحسب، بل يهددون الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي».
ووقّع الاتفاق كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت، ويندد بما وصفه «التهديد الإقليمي» الذي تمثله إيران وحلفاؤها، وفي مقدمتهم حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية والحوثيون في اليمن، بحسب مزاعم الطرفين.
ويأتي الاتفاق رغم أن ألمانيا كانت قد أوقفت الصادرات العسكرية إلى إسرائيل في أغسطس/آب الماضي، ردًا على خطة إسرائيل لاحتلال القطاع الفلسطيني بالكامل. وتُعد ألمانيا ثاني أكبر مورد للأسلحة لإسرائيل بعد الولايات المتحدة.
وبالتوازي، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي الإسرائيلية دعوات علنية للإطاحة بالحكومة الإيرانية، حيث احتفل مسؤولون ومعلقون وناشطون سابقون بإمكانية إسقاط السلطة في طهران، واعتبروا الاضطرابات «فرصة تاريخية».
من جانبه، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»، عقب اجتماع مع الوزير الألماني، مؤكدًا أن هذا الموقف تتبناه ألمانيا منذ فترة، وأن أهمية القضية باتت واضحة للجميع.
في المقابل، حذرت إيران من أنها ستستهدف إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية إذا تعرضت لضربات داخل أراضيها، وذلك بعد أسابيع من الاحتجاجات المتصاعدة التي قُتل خلالها ما لا يقل عن 192 شخصًا، وفق منظمة حقوقية مقرها النرويج، التي نبهت إلى أن الحصيلة قد تكون أعلى، مع اتهام السلطات بارتكاب «عمليات قتل جماعي» لقمع أكبر موجة احتجاجات منذ سنوات.
وأشارت تقارير تقنية إلى أن إيران تخضع لتعتيم على الإنترنت لأكثر من 60 ساعة، ما يصعّب التحقق من المعلومات وأعداد الضحايا.
بدوره، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل، محذرًا القادة الإيرانيين من استخدام القوة ضد المتظاهرين، وكتب على منصته: «إن إيران تتطلع إلى الحرية… والولايات المتحدة مستعدة للمساعدة».
وفي إسرائيل، نصحت الأجهزة الأمنية سياسيين بعدم التعليق علنًا على الاحتجاجات، محذرة من أن التصريحات قد تُلحق «ضررًا كبيرًا» عبر تعزيز الرواية الإيرانية التي تتهم إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء الاضطرابات.
ورغم التحذيرات، كتب عضو كنيست سابق من اليمين المتطرف موشيه فيجلين أن «النظام في إيران سيسقط عاجلًا أم آجلًا»، معتبرًا أن السؤال الحقيقي هو من سيشكل نظام ما بعد الجمهورية الإسلامية.
كما رحب الناشط الإسرائيلي اليميني يوسف حداد بالاحتجاجات، ونشر صورة تجمعه بأنصار النظام الملكي الإيراني السابق، وكتب: «إن شاء الله، سنتمكن قريبًا من رفع هذين العلمين جنبًا إلى جنب في طهران»، في إشارة إلى العلم الإسرائيلي والعلم الإيراني قبل عام 1979.






