ليلة سقوط الأقنعة في بيت الأمة..7 رؤوس تتصارع على مقصلة الوفد

شهدت الساعات الأخيرة داخل مقر بيت الأمة تحركات مكثفة وغير مسبوقة تزامنا مع اقتراب موعد انتخابات رئاسة حزب الوفد المرتقبة، حيث تصاعدت وتيرة الأحداث بشكل درامي بعدما كشفت الكواليس عن تحالفات سرية وصفقات تجري في الغرف المغلقة قد تؤدي إلى انسحابات مدوية تقلب موازين القوى تماما، وسط حالة من الترقب الشديد لما ستسفر عنه تربيطات اللحظات الأخيرة قبل ليلة الرؤية التي تسبق عملية التصويت المقررة في الثلاثين من يناير الجاري.
تحالفات سرية في انتخابات رئاسة حزب الوفد
رصدت الدوائر المقربة داخل بيت الأمة تحركات واسعة لتشكيل جبهة موحدة يقودها الدكتور السيد البدوي شحاتة بعدما أعلن الحسيني الشرقاوي دعمه الكامل له فور صدور قرار استبعاده من السباق، ودارت مناقشات سرية حول احتمالية انسحاب عصام محمد عبد الحميد الصباحي والدكتور ياسر عبد العزيز مصطفى حسان لصالح الدكتور السيد البدوي شحاتة لضمان حسم المعركة، وحاول الدكتور هاني صلاح محمد سري الدين بناء تكتل مواز مدعوم من رجال أعمال وفديين مع ترقب انضمام المهندس حمدي عبد الوهاب محمد قوطة له بعد تفجيره أزمة الديون التاريخية.
سعت أطراف حزبية إلى إبرام صفقة تكتيكية مع المستشار عيد عبد الله محمد هيكل الذي يمتلك كتلة تصويتية جبارة في منطقة المرج لضمان ولائه لتيار محدد، وتداولت الأوساط أنباء عن عرض منصب نائب رئيس الحزب على المستشار عيد عبد الله محمد هيكل مقابل التنازل للمستشار بهاء الدين أبو شقة أو الدكتور السيد البدوي شحاتة لقطع الطريق على المنافسين، وتوقع خبراء العمل الحزبي أن يتقلص عدد المرشحين السبعة إلى ثلاثة فقط قبل حلول يوم الثامن والعشرين من يناير الجاري نتيجة هذه الضغوط والتربيطات التي تهدف لتفتيت كتلة الخصوم.
حروب تكسير العظام بين المرشحين
فتحت لجان الدعاية الانتخابية في انتخابات رئاسة حزب الوفد ملفات الماضي الأليم لنبش قضايا مالية وسياسية ضد رموز الحزب المتنافسين، وواجه الدكتور السيد البدوي شحاتة اتهامات قاسية تتعلق بمديونيات بلغت ثمانية واربعين مليون جنيه في عام الفين وثمانية عشر بجانب انتقادات لتحالفه السابق مع جماعة الإخوان، وبالمقابل تعرض المستشار بهاء الدين أبو شقة لهجوم ضار نتيجة قرارات فصل قيادات تاريخية مثل الدكتور ياسر الهضيبي وطارق سباق مع اتهامات بالديكتاتورية في إدارة شئون بيت الأمة خلال فترته السابقة.
طالت سهام النقد الدكتور هاني صلاح محمد سري الدين في انتخابات رئاسة حزب الوفد بوصفه وافدا من خارج القواعد الشعبية ولا يمتلك تاريخا نضاليا كافيا في الريف، واستقبل المستشار عيد عبد الله محمد هيكل اتهامات بالاعتماد على الحشد القبلي في المرج لفرض تعديلات لائحية تخدم طموحه الشخصي في السيطرة على الهيئة العليا، وانتقد تيار شبابي المهندس حمدي عبد الوهاب محمد قوطة بسبب تسريب أرقام الديون التي بلغت مائتي مليون جنيه للميديا، بينما واجه الدكتور ياسر عبد العزيز مصطفى حسان هجوما بسبب قلة خبرته الميدانية أمام دهاء الحرس القديم.



