د. أيمن نور يكتب: 10 أسئلة لرئيس البرلمان الجديد

مشهدٌ يليق بالكوميديا السوداء أكثر مما يليق بدولةٍ تبحث عن برلمان.
انتخاباتٌ تُدار بالعجلة، وقَسَمٌ يُؤدَّى على عجلٍ أشد، ثم قرارٌ برفع الجلسات إلى أجلٍ غير مسمّى، مُغلَّف بحُجّة «أسباب تنظيمية». تنظيمٌ يبدأ بالقَسَم وينتهي بالإغلاق، كأن المجلس جاء ليطمئننا أنه موجود… ثم يختفي.
السؤال الأول:
إذا كان رفع الجلسات ضرورة تنظيمية، فما هي؟ ولماذا الاستعجال في انتخاباتٍ خرجت من رحم الارتباك، محمولة على طعونٍ وشكوكٍ لم تجفّ أحبارها بعد؟
السؤال الثاني:
لماذا أُدير الظهر لمطلبٍ عام بإلغاء ما جرى في المرحلة الأولى وما تلاها، وإعادة العملية الانتخابية بقانونٍ جديد، كان ممكنًا صدوره بإرادة سياسية واضحة بدل هذا الالتفاف المُرهِق؟
السؤال الثالث:
هل احتاجت البلاد حقًا إلى جلسةٍ واحدة، ليقسم فيها النواب اليمين، ثم يعودوا أدراجهم بلا جلسات ولا تشريع ولا رقابة، وكأن المهمة الوطنية كانت التقاط الصورة التذكارية؟
السؤال الرابع:
هل كان الهمّ أن نرى الوجوه ونسمع القَسَم، بأي لغةٍ وبأي نطق، أم أن الأهم كان ما بعد القَسَم — وقد جاء بعده فراغٌ أنيق؟
السؤال الخامس:
أين الموازنة العامة التي تنتظر برلمانًا يناقشها ويحاسب عليها، بينما تُدار أمور الناس بالقرارات المؤقتة والوقت الضائع؟
السؤال السادس:
أين القوانين المتراكمة على أبواب المجلس، تلك التي تمس حياة المواطنين اليومية، وقد وُضعت الآن في إجازةٍ مفتوحة باسم التنظيم؟
السؤال السابع:
ماذا عن مشروعات القوانين المقدَّمة بالفعل؟ هل تعثّرت الأوراق، أم تعثّر القرار، أم أن «التنظيم» بات كلمة السر لتعليق كل شيء؟
السؤال الثامن:
أليست الأحداث الداخلية والإقليمية والدولية كافية لأن يكون للشعب صوتٌ عبر نوابه، بدل هذا الصمت البرلماني المريح؟
السؤال التاسع:
ما هي بالتحديد هذه «الأسباب التنظيمية» القادرة على شلّ مؤسسةٍ كاملة؟ ومن يشرحها للناس؟ ومن يحدد سقفها؟ ومن يحاسب عليها؟
السؤال العاشر:
متى يعود البرلمان ليكون فعلًا لا لقطة، وسلطةً لا استراحة؟ ومتى نعرف موعد العودة؟







