العالم العربي

الإطار التنسيقي يرشّح نوري المالكي مجددًا لرئاسة الوزراء في العراق

بعد تولّيه رئاسة الوزراء في العراق لولايتين متتاليتين سابقًا، عاد نوري المالكي إلى الواجهة السياسية، عقب إعلان الإطار التنسيقي، مساء السبت، ترشيحه مجددًا لتولي المنصب.
وجاء الإعلان في وقت تشهد فيه الساحة السياسية العراقية حراكًا متسارعًا مع اقتراب استكمال الاستحقاقات الدستورية المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة.

وأكد الإطار التنسيقي أن ترشيح المالكي جاء بأغلبية الأصوات، مع التزام كامل بالمسار الدستوري وحرص على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة.
ودعا التحالف مجلس النواب إلى عقد الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية وفق التوقيتات الدستورية المحددة.

ويُعد الإطار التنسيقي أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي في العراق، ويلعب دورًا محوريًا في تشكيل الحكومات واختيار رؤساء الوزراء خلال السنوات الأخيرة.
ويضم التحالف قوى سياسية رئيسية مؤثرة في المشهد البرلماني والقرار التنفيذي.

من هو نوري المالكي؟

وُلد نوري المالكي في 20 يونيو 1950 بمدينة الحلة جنوب العاصمة بغداد، وحصل على بكالوريوس من كلية أصول الدين بجامعة بغداد، وماجستير في اللغة العربية من جامعة صلاح الدين في أربيل.
وانضم عام 1970 إلى حزب الدعوة الإسلامي المعارض، وتعرض للاعتقال والملاحقة خلال فترة حكم نظام صدام حسين.

غادر المالكي العراق عام 1979 بعد صدور حكم بإعدامه، وتنقل بين سوريا وإيران قبل أن يعود إلى سوريا مجددًا حتى سقوط النظام عام 2003.
وعقب ذلك، برز اسمه في المشهد السياسي العراقي الجديد بعد التغيير.

وتولى المالكي رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، قبل أن يسلم المنصب إلى حيدر العبادي.
وخلال فترتي حكمه، واجهت البلاد تحديات أمنية كبيرة، أبرزها تصاعد هجمات تنظيم داعش وسيطرته على مدن عراقية عدة، بينها الموصل.

وفي ديسمبر 2017، أعلنت الحكومة العراقية تحقيق النصر على تنظيم داعش بعد ثلاث سنوات من القتال، رغم استمرار نشاط خلاياه عبر هجمات متفرقة في بعض المحافظات.
وتزامن ذلك مع تأسيس التحالف الدولي ضد التنظيم عام 2014، وتنفيذ عمليات عسكرية في العراق وسوريا.

مناصب ومسؤوليات

شغل المالكي منصب نائب رئيس الجمهورية بين عامي 2014 و2018، ويشغل حاليًا منصب الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامي وزعيم ائتلاف دولة القانون.
كما تولى مناصب أخرى، من بينها رئاسة اللجنة الأمنية في الجمعية الوطنية العراقية، والعمل متحدثًا إعلاميًا باسم الائتلاف العراقي الموحد.

وكان عضوًا في لجنة صياغة الدستور العراقي، وشارك في إعداد تشريعات مهمة، من بينها قانون مكافحة الإرهاب.
ويعود اسمه إلى الواجهة مجددًا في ظل مخاوف أمنية إقليمية وتطورات سياسية داخلية متسارعة.

المشهد الدستوري الحالي

يأتي ترشيح المالكي بالتزامن مع إعلان القائمة النهائية للمرشحين لمنصب رئيس الجمهورية، والتي تضم 19 مرشحًا، في إطار نظام المحاصصة السياسية المعتمد في البلاد.
وبموجب هذا النظام، يذهب منصب رئيس الجمهورية إلى المكون الكردي، ورئاسة الوزراء إلى مرشح شيعي، فيما يتولى رئاسة مجلس النواب ممثل عن المكون السني.

وبحسب التوقيتات الدستورية، يلتزم البرلمان بانتخاب رئيس الجمهورية خلال شهر من جلسته الأولى، على أن يُكلف الرئيس المنتخب مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة خلال 15 يومًا.
وتأتي هذه الخطوات في أعقاب الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أفرزت أعضاء مجلس النواب المسؤولين عن منح الثقة للحكومة المقبلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى