الإصلاح والنهضة: تنظيم سوق الهواتف وحماية المواطنين يتطلب خطة تواصل واضحة

قال الدكتور علاء مصطفى، نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة للشؤون السياسية والبرلمانية، إن الجدل الدائر حول قرار إلغاء الإعفاء الاستثنائي من الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة الواردة مع القادمين من الخارج يعكس حساسية التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي واعتبارات الرأي العام، خاصة حين يتعلق القرار بسلعة تمس الحياة اليومية للمواطنين وترتبط بشبكات اجتماعية واقتصادية واسعة داخل مصر وخارجها.
تنظيم السوق وحماية الاقتصاد الوطني
وأكد مصطفى، في بيان له، أن تنظيم السوق وضبط مسارات الاستيراد غير الرسمي يُعد هدفًا مشروعًا للدولة، ويسهم في حماية الاقتصاد الوطني ودعم الصناعة المحلية وتعزيز الحصيلة الضريبية. وأشار إلى أن ما أعلنته مصلحة الجمارك المصرية بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يأتي في إطار سعي مؤسسي لمعالجة تشوهات تراكمت على مدار سنوات في سوق الهواتف المحمولة.
وأضاف نائب رئيس الحزب أن الإشكالية الأساسية لا تكمن في مبدأ فرض الرسوم ذاته، وإنما في غياب التواصل الاستباقي الواضح مع المواطنين قبل اتخاذ القرار، وعدم تقديم حزمة متكاملة من الإجراءات الانتقالية التي تراعي أوضاع المصريين المقيمين بالخارج والأسر التي تعتمد على إدخال الهواتف عبر السفر، بما يحد من الصدمة المجتمعية ويقلل من حالة الالتباس التي صاحبت التطبيق.
الدور الرقابي للبرلمان وأهمية المناقشات
وأشار مصطفى إلى أن الدور الرقابي للبرلمان في هذا الملف يعكس حيوية المسار الديمقراطي، مؤكدًا أهمية المناقشات المنتظرة داخل لجنة الخطة والموازنة ولجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يضمن مساءلة الحكومة حول الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقرار، وتقييم انعكاساته على السياحة وتحويلات المصريين بالخارج وثقة المواطن في السياسات العامة.
وختم نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة بالتأكيد على أن الحزب يدعو إلى ربط أي سياسة ضريبية أو تنظيمية بخطة تواصل شفافة ومعلنة، تتضمن شرح المبررات، وتحديد الفئات المستثناة أو الأكثر احتياجًا للحماية، وتقديم آليات سداد مرنة وعادلة، بما يحفظ هيبة القرار ويعزز قبوله المجتمعي، ويحول دون تحوله إلى عبء سياسي أو اجتماعي غير محسوب.







