العالم العربيفلسطين

إعلام عبري: إدارة ترامب تبعث رسائل إلى إيران لفتح باب التفاوض ولقاء محتمل في أنقرة

أفادت وسائل إعلام عبرية، نقلًا عن مسؤول أمريكي رفيع، بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب بعثت رسائل إلى إيران عبر عدة قنوات، أعربت فيها عن انفتاحها على عقد اجتماع وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين.

ونقلت القناة 12 العبرية الخاصة عن المسؤول، الذي وصفته بالمطلع على التفاصيل، أن الرسائل الأمريكية أكدت استعداد واشنطن لعقد لقاء تفاوضي مباشر مع طهران، في ظل مساعٍ لاحتواء التصعيد المتزايد في المنطقة.

تحركات إقليمية للوساطة
وأشارت القناة، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين لم تُسمّهم، إلى أن تركيا و**مصر** و**قطر** تعمل على ترتيب لقاء محتمل في أنقرة خلال الأيام المقبلة، يجمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف مع مسؤولين إيرانيين، ضمن جهود دبلوماسية تهدف إلى منع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية واسعة.

وأضاف المسؤولون أنهم لا يعلمون ما إذا كان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي سيُخوّل فريقه صلاحية التوصل إلى اتفاق، في ظل المواقف المتشددة المعلنة من جانب طهران.

الدبلوماسية لم تُستبعد
وبحسب القناة العبرية، أكد مسؤولون أمريكيون أن إدارة ترامب لم تتخذ بعد قرارًا نهائيًا بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران، رغم تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج، مشيرين إلى أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحًا.

في المقابل، ذكرت القناة أن خامنئي واصل لهجته المتشددة، محذرًا من أن أي هجوم أمريكي سيؤدي إلى حرب إقليمية، دون أن يتطرق إلى إمكانية الدخول في مفاوضات مباشرة.

مواقف إيرانية وأمريكية متباينة
وفي وقت سابق الأحد، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين بلاده والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، مشيرًا في مقابلة مع شبكة CNN إلى أن طهران تعمل بالتعاون مع دول المنطقة لإيجاد مسار لاستئناف المفاوضات مع واشنطن.

وأوضح عراقجي أن ترامب شدد على ضرورة عدم امتلاك إيران أسلحة نووية، لافتًا إلى أن طهران “متفقة معه تمامًا” في هذا الشأن، ومؤكدًا أن برنامج بلاده النووي مخصص للأغراض السلمية.

في المقابل، عبّر ترامب، السبت، عن تشاؤمه حيال فرص نجاح المفاوضات، رغم إقراره بإجراء محادثات مع طهران.

خلفية التصعيد العسكري
وتتهم إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص لتوليد الكهرباء وأغراض سلمية أخرى.

وكانت إسرائيل قد شنت، في 13 يونيو/حزيران 2025، عدوانًا على إيران بدعم أمريكي استمر 12 يومًا، واستهدف مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية، إضافة إلى اغتيال قادة وعلماء، فيما ردّت طهران باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.

كما نفذت الولايات المتحدة، في 22 يونيو، هجومًا على منشآت نووية إيرانية، زعمت أنه “أنهى” البرنامج، لترد طهران بقصف قاعدة العديد الأمريكية في قطر، قبل أن تعلن واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقف إطلاق النار بين تل أبيب وطهران.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى