أخنوش: الهيدروجين الأخضر منعطف حاسم لتحقيق السيادة الطاقية للمغرب

اعتبر رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، أن تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر يمثل «منعطفًا حاسمًا» في مسار تحقيق السيادة الطاقية للمملكة، في ظل التحولات العالمية المتسارعة نحو الطاقات النظيفة والمتجددة.
جاء ذلك خلال استقبال أخنوش، في العاصمة الرباط، ممثلي شركات استثمارية وطنية ودولية، حيث جرى التوقيع على العقود الأولية لتخصيص الأراضي اللازمة لإقامة مشاريعهم، ضمن مبادرة «عرض المغرب» الهادفة إلى جذب الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وأكد رئيس الحكومة أن رهان المغرب على هذا القطاع الواعد يستند إلى ما تزخر به البلاد من موارد طبيعية غنية ومتنوعة، إلى جانب الكفاءات الوطنية المؤهلة، والقدرة على بناء شراكات استثمارية متوازنة وفعالة مع الفاعلين الدوليين.
وأشار أخنوش إلى تطلع المغرب للارتقاء إلى مصاف الدول ذات المؤهلات القوية في إنتاج الطاقة النظيفة، مؤكدًا التزام الحكومة بالتطبيق السريع والفعال للإجراءات التحفيزية التي وضعتها الدولة لدعم المستثمرين في قطاع الهيدروجين الأخضر.
وفي هذا السياق، سبق للحكومة أن أعلنت، في سبتمبر 2025، توقيع عقود أولية لتخصيص أراضٍ لفائدة خمسة مستثمرين من شركات مغربية وأجنبية، لتنفيذ ستة مشاريع كبرى في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وتُقدّر التكلفة الإجمالية لهذه الاستثمارات بنحو 319 مليار درهم، حيث تسعى المملكة إلى توظيف إمكاناتها الكبيرة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتغطية أكثر من 4 بالمئة من الطلب العالمي على الهيدروجين الأخضر.
ويأتي هذا التحرك المغربي المتسارع في إطار سعي البلاد إلى تأمين احتياجاتها الطاقية وتقليل التبعية للخارج، في ظل اعتمادها الحالي على استيراد نحو 96 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة، وهو ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار في الأسواق الدولية، ويعزز أهمية التوجه نحو بدائل محلية ومستدامة.



