وزير الخارجية العُماني يجري مشاورات منفصلة مع وفدي إيران وأمريكا في مسقط

أجرى وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الجمعة، مشاورات منفصلة مع وفدي طهران وواشنطن، وذلك في إطار استضافة سلطنة عُمان جولة جديدة من مفاوضات الملف النووي الإيراني، التي انطلقت في العاصمة مسقط بعد توقف دام عدة أشهر.
وانطلقت، الجمعة، في مسقط مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، استئنافًا لمسار تفاوضي كان من المقرر عقده في يونيو/حزيران 2025، قبل أن يتعثر عقب هجمات شنتها واشنطن وتل أبيب على إيران، استهدفت منشآت نووية وعسكرية وأمنية، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى والمصابين، بينهم قادة بارزون.
وأفادت وزارة الخارجية العُمانية في بيان أن البوسعيدي أجرى صباح الجمعة “مشاورات منفصلة” مع الوفد الإيراني برئاسة عباس عراقجي، ومع الوفد الأمريكي برئاسة المبعوثين ستيف ويتكوف و جاريد كوشنر
وأوضح البيان أن هذه المشاورات الثنائية تأتي في إطار استضافة سلطنة عُمان لمفاوضات الملف النووي الإيراني، وتهدف إلى تهيئة الأجواء السياسية والفنية اللازمة لاستئناف المسار التفاوضي بين الطرفين.
وبحسب الخارجية العُمانية، ركزت المشاورات على تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية والفنية، مع التأكيد على أهمية إنجاحها في ضوء حرص جميع الأطراف على تحقيق استدامة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجدد البوسعيدي التزام سلطنة عُمان بمواصلة دعم الحوار والتقريب بين وجهات النظر، والعمل مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين للتوصل إلى حلول سياسية توافقية، تتلاقى مع الأهداف والتطلعات المرجوة، معربًا عن تقديره لجهود دول المنطقة الداعمة لهذه المحادثات.
وتستأنف إيران والولايات المتحدة محادثاتهما النووية في مسقط بعد توقفها في يونيو/حزيران 2025، عقب هجمات إسرائيلية–أمريكية على إيران عُرفت باسم “حرب الـ12 يومًا”، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين طهران وواشنطن، وسط تحشيد عسكري أمريكي متزايد في المنطقة.
وتتهم تل أبيب وواشنطن إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، في حين تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، من بينها توليد الكهرباء والطاقة.
وتُعد إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية، من دون إعلان رسمي عنها، كما أنها لا تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفق تقارير دولية.
وخلال الفترة الأخيرة، تكرر تل أبيب اتهاماتها بأن طهران تعيد بناء قدراتها الصاروخية الباليستية التي تضررت في الحرب الأخيرة، في وقت تسعى فيه إسرائيل للحصول على ضوء أخضر أمريكي لتنفيذ هجوم جديد محتمل على إيران.






