العالم العربي

جنبلاط: الوحدة الوطنية في لبنان أهم من الإملاءات الأميركية الإسرائيلية

قال الرئيس السابق لـالحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط، إن الحفاظ على الوحدة الوطنية ووحدة المؤسسات في لبنان يبقى أولوية تتقدم على ما وصفه بـ«الإملاءات الأميركية الإسرائيلية»، في ظل الضغوط المتصاعدة بشأن ملف سلاح حزب الله.

وكتب جنبلاط في تدوينة على منصة X (إكس): «الحفاظ على الوحدة الوطنية ووحدة المؤسسات أهم من الإملاءات العشوائية الأميركية الإسرائيلية»، وذلك تعليقًا على انتقادات أميركية وُجهت إلى قائد الجيش اللبناني.

وجاءت تصريحات جنبلاط عقب تدوينة للسيناتور الأميركي ليندسي غراهام، قال فيها إنه أنهى اجتماعًا جمعه بقائد الجيش اللبناني رودولف هيكل في واشنطن، احتجاجًا على رفض الأخير توصيف حزب الله كـ«منظمة إرهابية».

وأضاف غراهام: «طالما استمر هذا الموقف من جانب القوات المسلحة اللبنانية، فلا أعتقد أننا نملك شريكًا موثوقًا به. لقد سئمت من ازدواجية الخطاب في الشرق الأوسط، فالأمر جلل».

وكان قائد الجيش اللبناني قد أنهى، الخميس، جولة في الولايات المتحدة بدأها الاثنين، بعد زيارة كانت مقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 وأُلغيت آنذاك بسبب اعتراض مسؤولين أميركيين، من بينهم غراهام، على أدائه.

وفي 5 أغسطس/آب 2025، أقرت الحكومة اللبنانية قرار حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه حزب الله، ووضع الجيش خطة تنفيذية من خمس مراحل. ويستعدّ هيكل لعرض تقرير مرحلي على مجلس الوزراء في جلسة مرتقبة الأسبوع المقبل، يتناول ما أُنجز في المرحلة الأولى جنوب نهر الليطاني وآليات الشروع في المرحلة الثانية شماله.

وكان الجيش اللبناني قد أعلن أواخر 2025 أن خطته لحصر السلاح «حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني (دون تحديدها)، ودخلت مرحلة متقدمة»، محذرًا من أن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال مواقع لبنانية «يؤثر سلبًا» على استكمال التنفيذ.

في المقابل، أكد حزب الله في أكثر من مناسبة تمسكه بسلاحه، داعيًا إلى إنهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، إضافة إلى استمرار احتلال خمس تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، فضلًا عن مناطق أخرى محتلة منذ عقود.

ووفق معطيات رسمية، قتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفًا خلال عدوانها على لبنان الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن يتحول في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى