تكنولوجيا وذكاء صناعيحوادث وقضايا

لعبة كورية تقود 3 شقيقات للانتحار من الطابق التاسع في مدينة غازي آباد

فجعت مدينة غازي آباد التابعة لولاية أوتار براديش داخل دولة الهند بمأساة إنسانية تقشعر لها الأبدان عقب إقدام ثلاث شقيقات قاصرات على إنهاء حياتهن بشكل جماعي، حيث سقطت الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهم بين 12 و16 سنة من نافذة منزلهن في الطابق التاسع ليسقطن جثثا هامدة وسط ذهول السكان وحراس العقار.

وكشفت المعاينات الأولية عن وقوع الضحايا تحت تأثير مخيف للعبة إلكترونية غامضة تسببت في غسل أدمغتهن ودمرت قدرتهم على التمييز بين الحقيقة والخيال، وتجمع المئات من أهالي المنطقة المنكوبة لمتابعة الحادث الأليم الذي هز الرأي العام العالمي وأعاد التحذيرات من مخاطر تطبيقات الموت التي تستهدف المراهقين في دولة الهند.

مذكرات الموت والمنهج الكوري

كشفت تحقيقات الشرطة في دولة الهند عن تفاصيل مرعبة بعد العثور على مذكرات شخصية مكونة من ثماني صفحات داخل غرفة الشقيقات الثلاث، وأوضحت الأوراق أن الفتيات كن يعتقدن أنهن لسن هنديات بل أميرات ينتمين للثقافة الكورية نتيجة إدمان لعبة إلكترونية تحمل اسم كوريان لاف أو نحن لسنا هنودا، ودونت الضحايا خارطة طريق تنتهي بالموت بزعم الانتقال إلى عالم آخر أفضل بعيدا عن مجتمعهن الذي رفضنه بشدة في رسائلهن الأخيرة، وأشارت المذكرات إلى وجود شخص مجهول يلقب بسيد اللعبة كان يتواصل معهن عبر الإنترنت ويفرض عليهن مهام شاقة وتحديات استمرت لنحو 50 يوما متواصلة حتى وصل بهن الأمر إلى تنفيذ المهمة الأخيرة بالقفز الجماعي من النافذة.

تفاصيل فخ المهام القاتلة

أفاد مساعد مفوض الشرطة أتول كومار سينغ أن الفتيات استغللن وجودهن في غرفة الصلاة وأغلقن الباب من الداخل لتنفيذ خطتهن الانتحارية في ساعة متأخرة من الليل، وذكر أتول كومار سينغ أن الفتيات استخدمن كرسيا للوصول إلى النافذة والقفز واحدة تلو الأخرى تنفيذا لأوامر اللعبة التي حولت حياتهن إلى جحيم منذ فترة جائحة كورونا، وتضمن روتين حياة الشقيقات أوامر مرهقة مثل السهر والاستيقاظ في ساعات الفجر الأولى مع العزلة التامة عن الأسرة وحتى كراهية شقيقتهن الصغرى لرفضها الانخراط في اللعبة، وأكد والد الفتيات وهو تاجر عملات معروف أنه حاول مرارا مصادرة الهواتف المحمولة منهن ولكن السيطرة النفسية للمجهول كانت أقوى من تحذيرات العائلة في دولة الهند.

فحصت الأجهزة الأمنية هواتف الضحايا داخل دولة الهند للوصول إلى هوية المشرفين على هذا التطبيق القاتل الذي تسبب في ضياع مستقبل الفتيات اللاتي أهملن دراستهن تماما، وشدد المختصون في الصحة النفسية على أن الفئة العمرية للمراهقين هي الأكثر عرضة لهذا النوع من الابتزاز الرقمي الذي يعتمد على الإرهاق الذهني وغسل الدماغ وتشويه الهوية الوطنية، وناشدت السلطات في دولة الهند جميع أولياء الأمور بمراقبة سلوك أبنائهم بدقة ومنعهم من الانغماس في الألعاب التي تطلب تنفيذ مهام غامضة أو التواصل مع غرباء عبر تطبيقات الدردشة، ولا تزال التحقيقات جارية لكشف كامل ملابسات واقعة غازي آباد الأليمة التي تحولت إلى تريند عالمي يتصدر محركات البحث كتحذير أخير من مخاطر العالم الافتراضي.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى