جحيم السيول يبتلع سيارتين في تطوان.. انتشال طفلين وأربعة مفقودين وسط الأمطار الغزيرة

عاشت منطقة بغاغزة التابعة لإقليم تطوان داخل المغرب ليلة مرعبة تحت وطأة السيول الجارفة التي حولت الشوارع إلى أنهار هادرة، حيث تسببت التساقطات المطرية الغزيرة في وقوع كارثة إنسانية بعدما جرفت المياه سيارتين بالكامل وسط صراخ الأهالي وعجز المارة عن التدخل أمام قوة الطبيعة الغاشمة.
واستنفرت الأجهزة الأمنية كافة طاقاتها لمواجهة تبعات الاضطرابات الجوية العنيفة التي ضربت شمال المملكة وأدت لارتفاع منسوب الأودية بشكل غير مسبوق، وسيطرت حالة من القلق البالغ على جميع السكان بداخل المغرب في انتظار كشف مصير الضحايا الذين غمرتهم المياه في لحظات خاطفة للأنفاس داخل إقليم تطوان الجبلي.
مأساة منطقة بغاغزة بتطوان
جرفت السيول العارمة سيارتين كانتا تعبران المسالك الطرقية في منطقة بغاغزة بإقليم تطوان داخل المغرب، وأسفرت الجهود المضنية لفرق الإنقاذ عن انتشال طفلين من قلب المياه الهائجة ونقلهما على وجه السرعة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وأعلنت السلطات المحلية حالة الطوارئ القصوى بعد تأكد فقدان أربعة أشخاص آخرين لا يزال مصيرهم مجهولا حتى هذه اللحظة تحت حطام السيارات أو جرفهم التيار بعيدا، وتابعت عناصر الوقاية المدنية عمليات التمشيط الواسعة بداخل المغرب بمشاركة مختلف المصالح المعنية لتحديد موقع المفقودين رغم صعوبة التضاريس وسوء الأحوال الجوية التي تعيق عمل فرق الإغاثة في إقليم تطوان.
استنفار أمني لمواجهة الفيضانات
تحركت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية فور إشعارها بالحادث المأساوي في إقليم تطوان داخل المغرب للسيطرة على الأوضاع المتدهورة، وشهدت المسالك والطرقات جريان سيول قوية تسببت في توقف حركة المرور تماما بمحيط منطقة بغاغزة تخوفا من وقوع حوادث إضافية، وأكدت المعطيات الميدانية بداخل المغرب أن البحث لا يزال جاريا على نطاق واسع باستخدام معدات ثقيلة وفرق غطس متخصصة للوصول إلى المفقودين الأربعة في أسرع وقت ممكن، وحذرت الجهات الرسمية جميع السائقين والمواطنين من الاقتراب من مجاري الوديان في إقليم تطوان خلال الساعات القادمة لضمان سلامتهم من خطر الغرق والسيول المفاجئة.
تسببت الاضطرابات الجوية القوية التي تشهدها مناطق شمال المملكة داخل المغرب في خسائر مادية فادحة طالت البنية التحتية والسيارات الخاصة، ورصدت غرف العمليات بداخل المغرب ارتفاعا كبيرا في منسوب المياه أدى لغرق العديد من الأراضي الزراعية المحيطة ببلدة بغاغزة في إقليم تطوان، وواصلت فرق البحث والتمشيط عملها تحت المطر المستمر بحثا عن أي بصيص أمل للعثور على المفقودين أحياء رغم قسوة الظروف المناخية، وأحدثت واقعة انجراف السيارتين صدمة كبيرة في الشارع المغربي الذي يتابع لحظة بلحظة عمليات الإنقاذ البطولية التي تجري في إقليم تطوان لإنهاء هذا الكابوس المزعج الذي خلفه فصل الشتاء القاسي.





