ويتكوف وكوشنر يزوران حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” في بحر العرب بعد مفاوضات مسقط

قام المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، بزيارة إلى حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” المتمركزة في بحر العرب، برفقة قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر.
وجاءت الزيارة بعد مشاركة ويتكوف وكوشنر في وفد أمريكي كان موجودًا في العاصمة العُمانية مسقط، للمشاركة في مفاوضات غير مباشرة مع إيران، انتهت يوم الجمعة، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
زيارة ميدانية وسط تصعيد إقليمي
وأفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن الأدميرال كوبر اصطحب ويتكوف وكوشنر في جولة داخل حاملة الطائرات، حيث التقوا بطاقم مجموعة الهجوم التابعة لها في بحر العرب.
وقال كوبر، تعليقًا على الزيارة، إنه يشارك الشعب الأمريكي شعوره “بالفخر الهائل” ببحّارة ومشاة البحرية العاملين ضمن مجموعة الهجوم لحاملة الطائرات أبراهام لينكولن.
لقاء طيار وإشادة بالجاهزية العسكرية
من جانبه، أشار ويتكوف إلى أنه التقى خلال الزيارة بالطيار الذي أسقط طائرة مسيّرة إيرانية اقتربت من الحاملة في 3 فبراير/شباط الجاري.
وأضاف ويتكوف، في تدوينة عبر منصة “إكس”، أنه يشعر بالفخر لوجوده مع الجنود النساء والرجال الذين يدافعون عن المصالح الأمريكية، ويردعون خصومها، ويجسدون العزم الأمريكي من خلال وجودهم اليومي في مواقع الخدمة.
مفاوضات مسقط والملف النووي
وكانت مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد اختُتمت في مسقط، حيث ترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما قاد الوفد الأمريكي المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
ووصف عراقجي المفاوضات بأنها “بداية جيدة”، مشيرًا إلى وجود توافق على مبدأ استمرارها، فيما اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المحادثات كانت “جيدة للغاية”، مؤكدًا أن طهران أبدت رغبة في التوصل إلى اتفاق جديد.
نقاط الخلاف والسيناريوهات المقبلة
ويظل تخصيب اليورانيوم محور الخلاف الرئيسي بين الطرفين، إذ تطالب إيران برفع العقوبات الاقتصادية مقابل تقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج سلاح نووي، في حين تطالب الولايات المتحدة بوقف أنشطة التخصيب بشكل كامل ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران.
وفي الوقت نفسه، ترفض طهران إدراج ملفات أخرى، مثل برنامجها الصاروخي أو دعمها لجماعات مسلحة في المنطقة، ضمن جدول المفاوضات، مؤكدة أنها سترد على أي هجوم عسكري محتمل، حتى لو كان محدودًا.
وتأتي زيارة حاملة الطائرات الأمريكية في هذا السياق المشحون، بما يعكس استمرار الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة بالتوازي مع المسار التفاوضي، وسط ترقب لجولة جديدة من المحادثات خلال الفترة المقبلة.






