تحركات الدكتور السيد البدوي شحاتة تعيد ترتيب البيت الداخلي داخل حزب الوفد

شهدت أروقة حزب الوفد حالة من الاستنفار التنظيمي الواسع عقب حزمة القرارات الحاسمة التي استهدفت إعادة هيكلة القواعد الحزبية وتدشين مرحلة جديدة من العمل السياسي المؤسسي القائم على ضوابط واضحة ومعايير شفافة تضمن مشاركة الجميع في صنع القرار الحزبي المرتقب بفاعلية.
أصدر الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد قرارا رسميا يقضي بإنهاء مهام كافة اللجان الإقليمية والنوعية التي انقضت مدتها القانونية، وجاءت هذه الخطوة عقب انتهاء الاستحقاق الانتخابي الخاص برئاسة الحزب في الثلاثين من يناير الماضي، حيث استند القرار إلى صلاحيات رئيس حزب الوفد ولائحة النظام الداخلي المنظمة لشؤون الهيكل الإداري والتنظيمي، وشدد النص الصادر في الثامن من فبراير على ضرورة الالتزام بالمسار القانوني الذي أقرته الهيئة العليا في اجتماعها المنعقد مطلع الشهر الجاري، وأكدت الوثائق الرسمية بقاء تشكيل الهيئة الوفدية التي اجتمعت في الثامن والعشرين من أكتوبر عام ألفين واثنين وعشرين لمدة عام كامل، ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على استقرار الكيان الحزبي حتى إتمام عملية اختيار القيادة الجديدة للوفد وفق القواعد المتبعة.
مسارات التواصل وتشكيل اللجان الجديدة
أطلق الدكتور السيد البدوي شحاتة منظومة تواصل رقمية لاستقبال أفكار أعضاء الحزب حول المعايير والضوابط المنظمة لتشكيل القواعد الإقليمية، وخصصت رئاسة حزب الوفد بريدا إلكترونيا رسميا ورقم هاتف مخصص لتطبيق واتس آب لاستقبال المقترحات خلال مدة زمنية حددت بثلاثة أسابيع، واعتبرت القيادة الحزبية أن إشراك الوفديين في وضع حجر الأساس للجان الجديدة يمثل ضمانة قوية للشفافية والنزاهة، واعتمدت المادة الثانية من القرار رقم صفر واحد صفر اثنين ثلاثة تسعة أربعة أربعة صفر ستة سبعة كقناة شرعية وحيدة لتلقي هذه المراسلات، وحرصت رئاسة الوفد على التأكيد بأن المقترحات الواردة ستخضع للدراسة والتدقيق قبل الإعلان عن القائمة النهائية للضوابط.
قرر رئيس حزب الوفد تفويض المكتب التنفيذي للاطلاع على كافة الرؤى المقدمة تمهيدا لإصدار قرارات بتعيين لجان مؤقتة تدير المشهد في المحافظات، وتضمنت المادة الثالثة من القرار ضرورة أن يكون التعيين مرحلة انتقالية تسبق إجراء الانتخابات الشاملة لكافة اللجان الإقليمية، واستهدف الدكتور السيد البدوي شحاتة من هذا المسار تطبيق نصوص اللائحة الداخلية وتفعيل آليات الديمقراطية المباشرة داخل صفوف الحزب العريق، وألغى القرار في مادته الرابعة كل ما يخالف هذه التوجهات من قرارات سابقة مع بدء التنفيذ الفوري من تاريخ الصدور، وتابع أعضاء الهيئة العليا باهتمام بالغ ردود الأفعال الواسعة التي أحدثها القرار في الأوساط السياسية المصرية، وسجلت المحاضر الرسمية أن حزب الوفد يسعى من خلال هذه القرارات إلى سد الثغرات التنظيمية التي ظهرت في المرحلة الماضية.
ملامح المرحلة الانتقالية وتفعيل اللائحة
أعلن الدكتور السيد البدوي شحاتة التزامه الكامل بالجدول الزمني المحدد لتطوير الهياكل النوعية بما يخدم مصالح الحزب العليا، ورأى مراقبون أن قرارات رئيس حزب الوفد تعكس رغبة حقيقية في تجديد الدماء ومنح الفرصة لكوادر جديدة قادرة على العطاء، وتولى المكتب التنفيذي مهمة التنسيق بين الأمانات المختلفة لضمان عدم تأثر العمل اليومي بقرارات الحل، واشترطت رئاسة الحزب أن تكون الاقتراحات المقدمة متوافقة مع فلسفة العمل الحزبي التي أقرها الدكتور السيد البدوي شحاتة في خطته الأخيرة، وبدأ الكادر الإداري في تجميع البيانات وتحليلها تمهيدا لعرضها في الاجتماع المقبل للهيئة العليا، واستمرت النقاشات حول جدوى التعيين المؤقت كحل لضمان استمرارية النشاط في الأقاليم بعيدا عن الصراعات الجانبية، وحافظت القيادة على قنوات الاتصال مفتوحة مع كافة القيادات التاريخية لضمان وحدة الصف الوفدي في مواجهة التحديات القادمة.
استخدم الدكتور السيد البدوي شحاتة صلاحياته الدستورية داخل الحزب لضبط الإيقاع العام وإنهاء حالة الجدل حول التشكيلات منتهية الصلاحية، وظهر بوضوح أن حزب الوفد يتجه نحو رقمنة التعاملات الداخلية من خلال تخصيص البريد الإلكتروني الرسمي لاستقبال المبادرات، وساهمت هذه الخطوة في تقليل الفجوة بين القمة والقاعدة الجماهيرية للحزب في مختلف المحافظات، وأوضحت المادة الأولى من القرار أن الشرعية التنظيمية ترتبط ارتباطا وثيقا بالمواعيد المقررة باللائحة، وطالب رئيس حزب الوفد الجميع بالعمل الجاد خلال الأسابيع الثلاثة القادمة لتقديم تصورات تليق بمكانة الوفد، واختتم القرار بالتأكيد على أن الهدف الأسمى هو الوصول إلى انتخابات نزيهة تعبر عن إرادة الوفديين الحقيقية في اختيار ممثليهم باللجان الإقليمية والنوعية دون إقصاء أو تهميش لأي طرف.




