العالم العربي

مصر توقّع أكبر صفقة في تاريخ الاتصالات بـ3.5 مليارات دولار لتوسيع الطيف الترددي للمحمول

شهدت مصطفى مدبولي ، مراسم توقيع اتفاقيات تخصيص الطيف الترددي لمشغلي الهاتف المحمول في مصر، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها الأكبر في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول قبل ثلاثة عقود.

وأفاد بيان رسمي بأن الاتفاقيات، التي أقامتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بقصر قصر محمد علي، تتيح سعات ترددية جديدة بإجمالي 410 ميجاهرتز لصالح الشركات الأربع المشغلة لخدمات المحمول، بقيمة استثمارية إجمالية تبلغ نحو 3.5 مليارات دولار.

وتشمل الصفقة شركات المصرية للاتصالات، أورانج مصر، فودافون مصر، و**إي آند مصر**، بما يعزز قدرة الشبكات على نقل بيانات أكبر لعدد أكبر من المستخدمين في الوقت نفسه دون تكدسات أو تقطيع.

وقال مدبولي إن توقيع الاتفاقيات يمثل تأكيدًا على التزام الدولة بإتاحة بيئة جاذبة للاستثمار في البنية التحتية الرقمية، مشيرًا إلى أن الصفقة تُعد الأكبر سواء من حيث حجم الاستثمارات أو السعات الترددية المخصصة. وأضاف أن ما أُتيح من سعات اليوم يعادل إجمالي ما حصلت عليه الشركات خلال الثلاثين عامًا الماضية، بما يعني مضاعفة السعات المتاحة من خلال صفقة واحدة.

وأوضح رئيس الوزراء أن الهدف من الاتفاقيات يتمثل في زيادة قدرة الشبكات على استيعاب النمو المتسارع لاستخدام البيانات، وتحسين جودة الخدمة للمواطنين، وتقليل التكدسات على الشبكة، ورفع كفاءة النفاذ إلى الخدمات الرقمية للأفراد وقطاع الأعمال.

وأشار إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يسهم بأكثر من 6% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، مع مستهدف الوصول إلى 8%، مقارنة بـ3.2% في عام 2018.

من جانبه، قال عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إن الصفقة الحالية هي الأكبر في تاريخ قطاع الاتصالات المحمولة منذ نشأته قبل ثلاثين عامًا، موضحًا أنه تمت إتاحة 410 ميجاهرتز إضافية، بما يعادل إجمالي السعات الممنوحة منذ بدء تقديم خدمات المحمول عام 1996.

وأضاف أن قيمة الصفقة تمثل أكثر من ثلث ما اجتذبه القطاع خلال ثلاثة عقود، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات في السعات الترددية ورخص التشغيل نحو 10 مليارات دولار. وأكد أن السعات الجديدة رفعت إجمالي السعات المتاحة منذ 2019 إلى 550 ميجاهرتز في توسع غير مسبوق بإدارة الطيف الترددي في مصر.

وذكر طلعت أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يُعد محركًا اقتصاديًا استراتيجيًا، إذ اجتذب 240 شركة عالمية تُصدّر خدمات رقمية من مصر إلى العالم، موفرًا أكثر من 170 ألف فرصة عمل. كما أشار إلى أن مساهمة القطاع في الناتج المحلي تجاوزت 6%، وأن الصادرات الرقمية نمت بأكثر من 120% منذ 2018 لتصل إلى 7.4 مليارات دولار في 2025، مع مستهدف بلوغ 9 مليارات دولار.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى