مصرع وفقدان 53 مهاجراً إثر انقلاب قارب قبالة سواحل ليبيا

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، مصرع وفقدان 53 مهاجراً غير نظامي إثر انقلاب قاربهم قبالة السواحل الليبية، في حادث وقع يوم 6 فبراير/شباط الجاري.
وقالت المنظمة في بيان إن القارب انقلب شمال مدينة زوارة، موضحة أن من بين الضحايا أو المفقودين رضيعين اثنين، في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية على هذا المسار البحري منذ بداية العام.
وأضافت أن امرأتين نيجيريتين فقط جرى إنقاذهما، وذلك خلال عملية بحث وإنقاذ نفذتها السلطات الليبية، فيما لم يُعثر على باقي الركاب حتى الآن.
وأعربت المنظمة الأممية عن حزنها العميق إزاء وقوع حادث مميت جديد في البحر المتوسط، مؤكدة استمرار المخاطر القاتلة التي يواجهها المهاجرون غير النظاميين أثناء محاولات العبور.
وأشارت إلى أن فرقها قدمت رعاية طبية طارئة للناجيتين فور وصولهما إلى اليابسة، وذلك بالتنسيق مع الجهات الليبية المختصة.
أرقام مقلقة منذ بداية العام
وفي السياق نفسه، أفادت المنظمة بأنه خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي فقط، أُبلغ عن مقتل أو فقدان ما لا يقل عن 375 مهاجراً جراء حوادث غرق متعددة وسط البحر المتوسط، في ظل ظروف جوية قاسية.
ورجّحت أن مئات الوفيات الأخرى لم يتم توثيقها رسميًا، بسبب غياب البلاغات أو فقدان القوارب بالكامل دون شهود.
وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، فقد فُقد أكثر من 1300 مهاجر في البحر المتوسط خلال عام 2025، ومع الحادث الأخير ارتفع عدد المهاجرين الذين أُبلغ عن وفاتهم أو فقدانهم على هذا المسار إلى ما لا يقل عن 484 شخصًا منذ مطلع عام 2026.
وتؤكد المنظمة أن البحر المتوسط لا يزال أحد أخطر طرق الهجرة في العالم، في ظل استمرار النزاعات والفقر وانعدام البدائل الآمنة للهجرة.



