عاصفة داخل الوفد: صدامات مالية وإطاحة قيادات وقرارات تهز بيت الأمة

اجتماعات ساخنة وقرارات مصيرية تهز أركان بيت الأمة وتغييرات جذرية في الهياكل التنظيمية والبرلمانية تفرض واقعا جديدا داخل حزب الوفد العريق بمقره التاريخي في الدقي
اشتعال الصراع المالي داخل حزب الوفد
شهد اجتماع الهيئة العليا ل حزب الوفد برئاسة الدكتور السيد البدوي مشادات كلامية عنيفة وتوترات حادة نشبت بسبب مناقشة الملفات المالية الخاصة بميزانية الحزب، حيث تصاعدت حدة الخلافات بين الدكتور ياسر حسان بصفته أمين صندوق الحزب وبين عصام الصباحي عضو الهيئة العليا.
ونتج عن هذا التراشق اللفظي حالة من الارتباك الشديد في القاعة، مما دفع الدكتور السيد البدوي للتعبير عن غضبه العارم ورفضه القاطع لتحول الاجتماعات الرسمية لساحات صدام.
وقرر إحالة كل من ياسر حسان وعصام الصباحي إلى لجنة النظام لاتخاذ الإجراءات اللائحية الرادعة بحقهما، وتزامن ذلك مع إعلان حزب الوفد رسميا تشكيل لجنة النظام برئاسة الدكتور ياسر الهضيبي سكرتير عام الحزب، وعضوية كل من المستشار طارق عبد العزيز وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، والدكتورة أمل رمزي وحاتم رسلان ومحمد عبد الجواد فايد وعبد العظيم الباسل، لضمان الانضباط داخل أروقة حزب الوفد.
زلزال الهيئة البرلمانية وتعيينات جديدة
وافقت الهيئة العليا في حزب الوفد بصفة رسمية على تنحي الدكتور عبد السند يمامة عن منصب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، واعتمدت الهيئة قرار تعيين النائب طارق عبد العزيز رئيسا للهيئة البرلمانية بدلا من الدكتور عبد السند يمامة.
كما تضمنت القرارات تصعيد النائب محمد عبد العليم لشغل المنصب الذي كان يشغله طارق عبد العزيز سابقا في إطار خطة شاملة لإعادة ترتيب الأوضاع التنظيمية، وصدقت الهيئة العليا ل حزب الوفد أيضا على قرار حل الجمعية العمومية ضمن حزمة قرارات تنظيمية شاملة.
وكان الدكتور السيد البدوي قد أعاد قرار الدكتور عبد السند يمامة السابق بتعيين نفسه رئيسا للهيئة البرلمانية إلى الهيئة العليا للفصل فيه بشكل مؤسسي.
حيث اجتمع أعضاء الهيئة في المقر التاريخي بشارع بولس حنا في الدقي لتقرير مصير رئاسة الهيئة البرلمانية بمجلسي النواب والشيوخ، سواء بالإبقاء على يمامة أو سحب الثقة منه وتغيير القيادات البرلمانية لضمان فاعلية حزب الوفد تحت القبة.
تحرك الدكتور ياسر الهضيبي سكرتير عام حزب الوفد في جولات ميدانية واسعة بالمحافظات بتكليف مباشر من الدكتور السيد البدوي لمتابعة الحالة السياسية وتفقد المقرات، واستهل الهضيبي جولاته بزيارة محافظة المنوفية لتقييم النشاط التنظيمي وعرض تقريرا شاملا على رئيس الحزب، ومن المقرر أن تمتد الجولات لتشمل محافظات الفيوم وبني سويف وباقي الأقاليم تباعا.
وكشفت نتائج الزيارات الميدانية عن ضرورة إجراء تغييرات هيكلية وضخ دماء شابة لتعويض النقص الناتج عن الوفيات أو انتقال بعض الأعضاء، ويمتلك حزب الوفد نحو 200 مقر على مستوى الجمهورية يواجه بعضها مديونيات أو إغلاقا، مما استوجب وضع خطة لزيادة عدد المقرات وتطوير القائم منها.
وأكد الهضيبي أن الحزب يركز على تقييم العضويات ورصد نقاط القوة، نافيا وجود اتجاه لحل الجمعية العمومية التي يعاد تشكيلها وفق اللائحة، كما شدد على أن الملفات المالية وتبرعات النواب سيتم تسويتها مباشرة بين أمين الصندوق والنواب لضمان انتظام الموارد المالية في حزب الوفد.







