الهلال الأحمر الفلسطيني يسهّل مغادرة 50 شخصًا من غزة عبر معبر رفح وسط قيود إسرائيلية مشددة

أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الثلاثاء، مغادرة 50 شخصًا ضمن الدفعة السابعة من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، الذي يعمل بشكل محدود، في ظل قيود إسرائيلية مشددة.
ويأتي ذلك بعد أن أعادت إسرائيل، في 2 فبراير/شباط الجاري، فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح، الذي تحتله منذ مايو/أيار 2024، بصورة محدودة جدًا ووفق قيود صارمة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان إنها شاركت في تسهيل مغادرة 50 مسافرًا عبر معبر رفح البري، من بينهم 19 مريضًا، ضمن الجهود الإنسانية المتواصلة لإخراج الحالات المرضية والإنسانية لتلقي العلاج خارج القطاع.
وأوضحت الجمعية أن المسافرين جرى تجهيزهم ومتابعتهم طبيًا داخل مستشفى المواصي الميداني التابع للهلال الأحمر الفلسطيني في منطقة المواصي بمحافظة خان يونس جنوبي القطاع.
وأضافت أن طواقم الإسعاف تولت نقلهم ومرافقتهم بأمان إلى معبر رفح، مع تقديم الرعاية الطبية اللازمة أثناء الطريق، وضمان سلامتهم حتى استكمال إجراءات السفر، في ظل أوضاع إنسانية وصحية بالغة الصعوبة.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن 397 مسافرًا فقط من أصل 1600 تمكنوا من عبور معبر رفح ذهابًا وإيابًا، خلال الفترة من 2 حتى 9 فبراير/شباط الجاري.
وذكر المكتب في بيان أن 225 مسافرًا غادروا القطاع، فيما وصل 172 آخرون إلى غزة، بينما أُرجع 26 شخصًا خلال الفترة نفسها، دون توضيح الجهة التي أُعيدوا إليها.
وتشير تقديرات فلسطينية في غزة إلى أن نحو 22 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة إلى المغادرة لتلقي العلاج في الخارج، في ظل الوضع الكارثي الذي يعانيه القطاع الصحي نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية.
وقبل حرب الإبادة، كان مئات الفلسطينيين يغادرون قطاع غزة يوميًا عبر معبر رفح إلى مصر، ويعود مئات آخرون في حركة طبيعية، حيث كانت آلية العمل في المعبر تخضع لإدارة وزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون أي تدخل إسرائيلي.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر بشكل كامل خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
وخلّفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل في قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.







