السودان

البرهان يكسر حصار كادقلي ويسحق مسيرات الدعم السريع المتطورة بصقور الجو

زلزل الجيش السوداني الأرض تحت أقدام المليشيات المسلحة عقب نجاحه في فك الحصار المطبق عن مدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، حيث استطاعت القوات المسلحة كسر الطوق الأمني الذي فرضته قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية شمال منذ اندلاع شرارة الحرب في أبريل 2023، وقامت صقور الجو بتنفيذ ضربات قاصمة أسفرت عن تدمير مخازن استراتيجية تضم مسيرات صينية الصنع ومنظومات دفاع جوي بالغة التعقيد بداخل دولة السودان، وسادت حالة من الفرحة العارمة بين سكان المدينة الذين عانوا من الجوع ونقص الإمدادات الطبية طوال عامين كاملين من الحصار الخانق والعمليات العسكرية المستمرة في محاور القتال المختلفة.

ملحمة تحرير عاصمة جنوب كردفان

خاض الجيش السوداني معارك عنيفة وقاد عمليات عسكرية نوعية للوصول إلى مدينة كادقلي عبر طريق الدلنج الاستراتيجي بداخل دولة السودان، ونجحت الوحدات المقاتلة في السيطرة التامة على بلدات السماسم والكرقل والديشول قبل الالتقاء بالقوات القادمة من قلب العاصمة الإدارية في بلدة الكويك، واستطاع الجيش السوداني تأمين ممرات برية آمنة لحركة السكان والبضائع بعد تحرير مدينة الدلنج التي تمثل حلقة الوصل الرئيسية مع شمال كردفان، وأكدت المصادر العسكرية أن القوات المسلحة استهدفت مواقع تمركز قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال لإجبارهم على التراجع بعيدا عن المراكز السكنية والمنشآت الحيوية في جنوب كردفان.

سحق ترسانة المسيرات الأجنبية

دمر الجيش السوداني مخازن طائرات مسيرة من طراز سي.اتش.95 ومنظومات دفاع جوي إف.كي.2000 تابعة لمليشيا الدعم السريع بداخل دولة السودان، وأعلن المتحدث باسم القوات المسلحة العميد عاصم عوض عن رصد دقيق لتحركات خبراء أجانب كانوا يشرفون على تشغيل هذه الأسلحة المتطورة في مناطق دارفور وكردفان، وذكر العميد عاصم عوض أن الضربة الجوية نجحت في تحطيم منظومات التشويش والوحدات التقنية التي وفرتها جهات إقليمية لتغيير موازين القوى الميدانية، وتسبب هذا التصعيد العسكري في حرمان المليشيا من سلاح الجو غير التقليدي الذي استخدمته مؤخرا في استهداف قوافل الإغاثة الإنسانية والمرافق الطبية بداخل دولة السودان.

شروط البرهان لوقف القتال

رهن رئيس مجلس السيادة الانتقالي البرهان أي وقف لإطلاق النار بخروج قوات الدعم السريع تماما من المدن والقرى بداخل دولة السودان، وأوضح البرهان خلال زيارته لمقر التلفزيون الرسمي بأم درمان أن القوات المسلحة لن تبيع دماء السودانيين ولن تسمح للمليشيا بالتقاط أنفاسها تحت مسمى الهدنة، ووجه البرهان رسالة طمأنة لأهل مدينة الفاشر مؤكدا قرب وصول التعزيزات العسكرية والمقاومة الشعبية لفك الحصار عنها وتطهيرها من المتمردين، وباشرت القوات المشتركة والمستنفرون مهامهم القتالية في أحياء أم درمان القديمة التي شهدت دوي قصف مدفعي ثقيل واشتباكات فجر الأربعاء الماضي بداخل دولة السودان.

استعرضت التقارير الدولية حجم الدعم المالي الذي تعهدت به أمريكا والحلفاء بقيمة 1.5 مليار دولار للمساعدات الإنسانية بداخل دولة السودان، وأشار مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس إلى وجود وثيقة للسلام تهدف لفرض هدنة لمدة 3 أشهر تليها فترة انتقالية طويلة، وحذر الاتحاد الأوروبي من الصمت إزاء الجرائم الفظيعة التي ترتكبها قوات الدعم السريع بحق المدنيين والبدو في إقليم كردفان ومدينة الفاشر، واستعدت الأطراف الدولية لعقد مؤتمر بروكسل في 15 أبريل المقبل لبحث سبل إنهاء الحرب العبثية التي تسببت في أكبر نزوح بشري بالعالم بداخل دولة السودان.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى