السيسي ورئيس الاستخبارات الخارجية الروسية يبحثان تعزيز التنسيق الأمني لتجنب التصعيد الإقليمي

بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين بهدف تجنيب المنطقة أي جولات جديدة من التصعيد، في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وأكدت الرئاسة المصرية أن اللقاء، الذي حضره رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، شهد توافقًا على تكثيف التشاور السياسي والتنسيق بين الجهات المعنية في البلدين، بما يسهم في خفض التوتر والتوصل إلى حلول سلمية للأزمات الإقليمية والدولية.
وخلال الاجتماع، جرى تبادل وجهات النظر حول التعاون في مجالات الأمن القومي والإقليمي، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث عرض الرئيس المصري رؤيته بشأن التطورات الراهنة والمساعي المصرية الهادفة إلى حفظ السلم والاستقرار الإقليميين.
وشدد السيسي على أهمية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتنفيذ بنود المرحلة الثانية منه، خصوصًا ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية، وسرعة بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
ويأتي اللقاء في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وتكثيف واشنطن انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وسط اتهامات أمريكية وإسرائيلية لطهران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، قد أنهى الحرب في قطاع غزة التي خلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، مع تقديرات دولية بأن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى نحو 70 مليار دولار.







