تحركات حقوقية بطوكيو يزلزل عرش صفقات طائرات مسيرة الاحتلال بوزارة الدفاع

تحركت منظمة العفو الدولية في اليابان بشكل حاسم لمطالبة الحكومة اليابانية بضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال التعامل التجاري مع شركات الصناعات العسكرية التابعة لكيان الاحتلال لتجنب التورط في انتهاكات حقوقية جسيمة، حيث تركزت المطالب على ثني وزارة الدفاع عن المضي قدما في إجراءات الاستحواذ على طائرات مسيرة هجومية صغيرة تنتجها شركتي إلبيت سيستمز و الصناعات الجوية التابعتين للكيان، في ظل تصاعد الضغوط الشعبية والبرلمانية لمنع استغلال أموال الضرائب في تمويل تقنيات عسكرية ارتبطت بوقائع تخالف القانون الدولي الإنساني في مناطق النزاعات المسلحة.
ضغوط حقوقية لمنع صفقات السلاح المشبوهة في اليابان
طالبت منظمة العفو الدولية في اليابان صانع القرار في طوكيو بضرورة التراجع عن شراء طائرات مسيرة من إنتاج شركتي إلبيت سيستمز و الصناعات الجوية، حيث شددت المنظمة في بيانها الرسمي على أن هذه الشركات وردت أسماؤها بوضوح في تقارير حقوقية دولية تتهمها بالتورط المباشر في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، واعتبرت المنظمة أن استمرار وزارة الدفاع في دراسة هذه الصفقات يمثل تعارضا صارخا مع التزامات الدولة اليابانية في ملف حماية حقوق الإنسان، وأكدت أن إدراج هذه المعدات ضمن خطط تطوير القدرات الدفاعية يثير تساؤلات أخلاقية وقانونية حول جدوى استخدام موارد الشعب الياباني في دعم كيانات متهمة بخرق المواثيق الدولية.
أوضحت التقارير الفنية أن وزارة الدفاع اليابانية تضع اللمسات الأخيرة لضم هذه النوعية من الطائرات إلى ترسانتها العسكرية، وهو ما دفع منظمة العفو الدولية في اليابان إلى التحذير من مغبة الإقدام على هذه الخطوة، وذكرت المنظمة أن هذه التقنيات تم اختبارها في سياقات نزاع شهدت تجاوزات خطيرة، مما يجعل شراءها بمثابة دعم غير مباشر لتلك الممارسات، وأشارت إلى أن المشاركة في اجتماع موسع مع مسؤولين من وزارة الدفاع ووزارة الخارجية كان يهدف إلى تقديم مذكرة قانونية واضحة تمنع التعاون مع الشركات العسكرية التي تحوم حولها شبهات ارتكاب جرائم دولية.
تحرك برلماني وشعبي لمحاصرة صفقات طائرات مسيرة الاحتلال
ساندت شبكة مناهضة تجارة الأسلحة والمعروفة اختصارا باسم (NAJAT)، هذه المطالب خلال الاجتماع الذي ضم عشرات المواطنين وعددا من أعضاء البرلمان الياباني، حيث شهد اللقاء مواجهة مباشرة مع ممثلي الجهات الحكومية المعنية بملف التسليح، وناقش الحضور ضرورة تفعيل الإرشادات الداخلية لدى وكالة تجهيز الدفاع اليابانية والتي تنص صراحة على مراعاة معايير حقوق الإنسان عند إبرام أي اتفاقيات تسلح، ودعت منظمة العفو الدولية في اليابان إلى تطبيق هذه المبادئ بشكل فعلي بعيدا عن الشعارات النظرية لضمان عدم وصول التقنيات القتالية التي تسببت في آلام إنسانية إلى المؤسسة العسكرية اليابانية.
حثت المنظمة والجماعات المتحالفة معها كافة القوى المدنية على المشاركة الواسعة في الفعاليات الاحتجاجية المقررة داخل البرلمان وأمام مقر وزارة الدفاع، وطلبت تكثيف الضغط الشعبي لوقف الصفقة قبل إتمام إجراءات المناقصة الرسمية، وأكدت أن هذه المرحلة تعد حاسمة في تحديد بوصلة السياسة الخارجية والدفاعية لليابان تجاه قضايا الشرق الأوسط، وشددت على أن الحكومة اليابانية تمتلك النفوذ الكافي لرفض هذه الصفقات، ومنع الإسهام في انتهاكات القانون الدولي التي تمارسها شركات مثل إلبيت سيستمز و الصناعات الجوية تحت غطاء التعاون الدفاعي.
استعرضت المذكرة المقدمة للحكومة اليابانية كافة الأرقام والتفاصيل المتعلقة بالشركات المستهدفة بالمقاطعة، وركزت منظمة العفو الدولية في اليابان على ضرورة قطع الطريق أمام أي محاولة لتمرير طائرات مسيرة هجومية تابعة لكيان الاحتلال، وأفادت أن الرأي العام الياباني يرفض بشدة أن تكون بلاده طرفا في تمويل آلات القتل، ونوهت إلى أن التحركات الميدانية ستستمر حتى تتراجع وكالة تجهيز الدفاع عن قراراتها، وضمنت المنظمة في خطابها أسماء كافة الكيانات المتورطة لضمان الشفافية الكاملة أمام المواطنين والبرلمانيين الذين يراقبون ميزانية الدفاع السنوية بدقة بالغة.
أنهت المنظمة تحركاتها بالتأكيد على أن المسؤولية القانونية تقع على عاتق وزارة الخارجية ووزارة الدفاع في فحص سجل الموردين، وجددت منظمة العفو الدولية في اليابان تمسكها بإيقاف المناقصة التي تشارك فيها شركتي إلبيت سيستمز و الصناعات الجوية بشكل فوري، واعتبرت أن صيانة سمعة اليابان الدولية أهم من الحصول على تقنيات عسكرية مشبوهة، وطالبت كافة القوى السياسية بتبني موقف موحد يمنع تدفق طائرات مسيرة من إنتاج الاحتلال إلى مستودعات الجيش الياباني، حماية للقانون الدولي وصونا لدماء الأبرياء في كافة أنحاء العالم.







