شباك الموت تحاصر حكومة دمشق وسرايا أنصار السنة تتوعد أحمد الشرع بالانتقام

زلزل تقرير أممي صادر عن مكتب مكافحة الإرهاب الأوساط السياسية داخل دولة سوريا عقب الكشف عن تفاصيل مرعبة حول خمس محاولات اغتيال فاشلة استهدفت رأس النظام الانتقالي وكبار معاونيه خلال العام الماضي، حيث وضعت الجماعات المتطرفة خططا دقيقة لتصفية القيادات الجديدة مستغلة حالة الفراغ الأمني وعدم اليقين التي تسيطر على المشهد السوري بداخل دولة سوريا، وأفصحت البيانات الرسمية عن تورط تنظيمات سرية تعمل كواجهة لجماعات محظورة في تنفيذ هجمات انتحارية وعمليات قنص استهدفت تقويض أركان الدولة ومنع استقرار الحكومة في المحافظات الشمالية والجنوبية، مما رفع حالة التأهب الأمني إلى الدرجة القصوى لحماية الشخصيات المستهدفة بداخل دولة سوريا.
محاولات تصفية أحمد الشرع
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تقريره الأخير أن الرئيس أحمد الشرع رئيس المرحلة الانتقالية في دولة سوريا تعرض لخمس محاولات اغتيال أحبطتها الأجهزة المختصة، واستهدفت المجموعات المسلحة الرئيس أحمد الشرع في محافظة حلب شمالا وهي المنطقة الأكثر سكانا كما طاردته المحاولات في محافظة درعا جنوبا بداخل دولة سوريا، وكشف التقرير أن جماعة تطلق على نفسها سرايا أنصار السنة هي التي تقف وراء هذه العمليات الغادرة حيث تعمل كواجهة لتنظيم الدولة الإسلامية، ولم تقتصر التهديدات على رئيس الدولة بل شملت أيضا وزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب ووزير الخارجية أسعد الشيباني الذين صنفوا كأهداف رئيسية بداخل دولة سوريا.
فظائع سرايا أنصار السنة
تبنت جماعة سرايا أنصار السنة هجوما دمويا على كنيسة مار إلياس في دمشق بتاريخ 22 يونيو أودى بحياة 25 شخصا على الأقل بدعوى الرد على استفزازات طائفية بداخل دولة سوريا، وظهرت هذه المجموعة للعلن في أواخر يناير الماضي عبر حسابات إلكترونية وبدأت في التحريض المباشر على قتل العلويين والشيعة والدروز وملاحقة من وصفتهم بفلول نظام الأسد، ونفذت الجماعة التي يقودها أبو عائشة الشامي عمليات قتل في قرية أرزة بمحافظة حماة أسفرت عن ضحايا كثر ونسبت لمسلحين مجهولين داهموا القرية ليلا، وبرز اسم أبو فتح الشامي كمسؤول شرعي للتنظيم الذي يستخدم ذراعا إعلامية تسمى العاديات للترويج لفكره المتطرف بداخل دولة سوريا.
تكتيكات الذئاب المنفردة والمجازر
اعتمدت سرايا أنصار السنة في عملياتها بداخل دولة سوريا على نظام الذئاب المنفردة والخلايا اللامركزية التي لا تملك قواعد مشتركة لتجنب الرصد الأمني الدقيق، وأسفرت أحداث العنف في الساحل خلال شهر مارس الماضي عن مقتل نحو 1614 مدنيا غالبيتهم من الأقلية العلوية بداخل دولة سوريا، ورغم ادعاءات الجماعة إلا أن هناك شكوكا حول كونها أداة استخباراتية تستخدمها الحكومة الحالية للتنصل من اتهامات الانتهاكات الدولية أو إيقاع الجهاديين الحقيقيين في فخاخ أمنية، ويقدر عدد مقاتلي هذا التنظيم بالعشرات ولا يتجاوز المئة فرد لكنهم يتمتعون بخطاب شديد العنف يستهدف إشعال فتنة طائفية كبرى بداخل دولة سوريا خلال المرحلة الانتقالية.
أحدثت التقارير الواردة عن مكتب مكافحة الإرهاب صدمة بداخل دولة سوريا بعد كشف حجم التغلغل الأمني للجماعات التي تتهم حكومة أحمد الشرع بالتساهل المفرط مع موظفي النظام السابق، واستخدم التنظيم المتطرف لغة شرعية رصينة عبر القيادي أبو فتح الشامي لجذب المتشددين الساخطين على المسار السياسي الجديد بداخل دولة سوريا، وتزامنت هذه التهديدات مع هجمات استهدفت أضرحة دينية ومواقع للأقليات لإثارة الذعر ودفع البلاد نحو صراع داخلي مميت، وشددت الأمم المتحدة على أن تنظيم الدولة الإسلامية لا يزال يمثل خطرا داهما يسعى لاستغلال كل ثغرة أمنية لإسقاط النظام الانتقالي وإعادة نشر الفوضى بداخل دولة سوريا.





