العالم العربيالمغرب العربيتونس

وقفة في تونس تندد بمشروع «قانون إعدام الأسرى» وتدين الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلي

ندد عشرات الناشطين التونسيين، بمشروع قانون إعدام أسرى فلسطينيين في سجون إسرائيل، وأدانوا الانتهاكات المتواصلة بحقهم، وذلك خلال وقفة تضامنية أمام المسرح البلدي بالعاصمة تونس.

الوقفة جاءت تحت شعار “لا لإعدام الأسرى.. لا للانتهاكات”، بدعوة من جمعية “أنصار فلسطين” المستقلة، حيث طالب المشاركون بإلغاء مشروع القانون، واعتبروه “كارثة كبرى” تمس حياة آلاف المعتقلين الفلسطينيين.

رفض واسع لمشروع القانون

المشاركون أدانوا مشروع “قانون إعدام الأسرى”، وطالبوا بإسقاطه قبل إقراره نهائيًا، مؤكدين أن تمريره سيشكل سابقة خطيرة في التعامل مع المعتقلين الفلسطينيين.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، صوّت الكنيست بالقراءة الأولى لصالح مشروع القانون الذي تقدم به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
ولكي يصبح نافذًا، يتعين التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، دون تحديد موعد لذلك حتى الآن.

وينص المشروع على أن “كل من يتسبب، عمدا أو عن غير قصد، في وفاة مواطن إسرائيلي بدوافع عنصرية أو بدافع العداء تجاه مجموعة ما، وبهدف الإضرار بدولة إسرائيل والشعب اليهودي في أرضه، يكون عرضة لعقوبة الإعدام”.

تصريحات رضا دبابي

رضا دبابي، نائب رئيس جمعية “أنصار فلسطين”، أكد أن الوقفة جاءت تلبية لنداء المقاومة الفلسطينية لمساندة الأسرى، واصفًا إياها بأنها كانت ناجحة على جميع المستويات.

وأوضح دبابي أن المشاركين طالبوا بوقف الانتهاكات بحق الأسرى، ورفضوا القانون المتعلق بإعدامهم، مع التنديد بما وصفه بالتعذيب داخل السجون الإسرائيلية.

وأضاف أن “عدة أطراف مهتمة بالحق الفلسطيني وعددًا من الشباب شاركوا في الوقفة، والحضور كان كبيرًا”، مؤكدًا استمرار الوقفات الدورية “حتى التحرير”.

كما أعرب عن أمله في أن تسهم التحركات الشعبية في الضغط لإسقاط مشروع القانون، وأن “يبقى حبرًا على ورق”، محذرًا من أن تطبيقه سيكون “كارثة كبرى”.

اقتحام سجن “عوفر” وتصاعد الانتهاكات

دبابي ندد كذلك بمداهمة وزير الأمن القومي الإسرائيلي سجن “عوفر” قرب رام الله، وما رافقها من عمليات تنكيل بالمعتقلين الفلسطينيين.

وكان بن غفير قد اقتحم سجن “عوفر” في الضفة الغربية المحتلة، في زيارة أثارت جدلًا واسعًا، خصوصًا في ظل تداول تسجيلات مصورة سابقة له تضمنت تهديدات بحق الأسرى، من بينها استهداف القيادي في حركة “فتح” مروان البرغوثي.

أكثر من 9300 أسير في السجون

يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9300 فلسطيني، بينهم نحو 350 طفلًا، وفق معطيات حتى 5 فبراير/ شباط الجاري.

وتحذر تقارير فلسطينية وإسرائيلية ودولية من تصاعد حملات التعذيب داخل السجون منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة.

خروقات وقف إطلاق النار في غزة

الناشطون أعربوا أيضًا عن تضامنهم مع الفلسطينيين في قطاع غزة، مؤكدين أن الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار لم تتوقف منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأشار دبابي إلى “سقوط شهداء وجرحى، وحتى الخيام لم تسلم”، معتبرًا أن الاتفاق ظل “صوريًا منذ اليوم الأول” بسبب استمرار القصف وإطلاق النار.

وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد أنهى حربًا اندلعت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت نحو عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، وفق أرقام متداولة، وسط اتهامات متكررة بانتهاك البروتوكول الإنساني المتعلق بإدخال المساعدات.

وتأتي هذه الوقفة في سياق تحركات شعبية متواصلة في عدد من العواصم العربية دعمًا للأسرى الفلسطينيين ورفضًا لأي تشريعات قد تمس حياتهم، في ظل تصاعد التوترات السياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى