العالم العربي

المجموعة العربية و80 دولة تدين قرار إسرائيل تسجيل أراضٍ بالضفة كـ”أملاك دولة”

أدانت المجموعة العربية في الأمم المتحدة، إلى جانب أكثر من 80 دولة ومنظمة بينها منظمة التعاون الإسلامي، قرار الحكومة الإسرائيلية بدء عملية “تسجيل أراضٍ” في الضفة الغربية المحتلة تحت مسمى “أملاك دولة”، معتبرة أن الخطوة تضفي طابعًا رسميًا على الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين.

وجاء ذلك في بيان مشترك صدر أمام عدسات الكاميرات في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، تلاه المندوب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور باسم الدول والمنظمات الموقعة.

“قرارات أحادية تتعارض مع القانون الدولي”

وقال منصور إن الدول الموقعة “تدين بشدة القرارات والإجراءات الأحادية التي تهدف إلى توسيع الوجود غير القانوني لإسرائيل في الضفة الغربية”، مشددًا على أن هذه القرارات “تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، ويجب التراجع عنها فورًا”.

وأكد البيان رفض جميع محاولات الضم، ومعارضة أي إجراءات تستهدف تغيير التركيبة السكانية أو الطابع أو الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة منذ عام 1967.

كما حذر من أن هذه الخطوات تقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار، وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع، مجددًا التمسك بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتنفيذ حل الدولتين.

قرار إسرائيلي يشمل المنطقة “ج”

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت، الأحد، على قرار يسمح بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية عبر تسجيلها كـ“أملاك دولة”، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.

وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، قدم المقترح وزراء المالية بتسلئيل سموتريتش، والعدل ياريف ليفين، والدفاع يسرائيل كاتس.

وبموجب القرار، ستتولى وحدة “تسجيل الأراضي” التابعة لوحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة تنظيم وتسجيل ملكية الأراضي في المنطقة المصنفة “ج”، والتي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، وتقدر بنحو 61% من مساحة الضفة الغربية.

خلفية اتفاق أوسلو

وفقًا لـ اتفاقية أوسلو 2 لعام 1995، قُسمت الضفة الغربية مؤقتًا إلى ثلاث مناطق:

  • المنطقة “أ” وتخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة.
  • المنطقة “ب” وتخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية.
  • المنطقة “ج” وتبقى تحت السيطرة الإسرائيلية إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي للوضع الدائم.

وكان من المفترض توقيع اتفاق الوضع النهائي بحلول مايو/أيار 1999، إلا أن ذلك لم يتحقق، فيما ظلت المنطقة “ج” تمثل نحو 61% من مساحة الضفة الغربية، وتضم معظم الأراضي المفتوحة والموارد الطبيعية.

ويأتي هذا التصعيد في سياق توترات متصاعدة بشأن الاستيطان والسيطرة على الأراضي، وسط تحذيرات أممية ودولية من تداعيات أي خطوات أحادية على مستقبل عملية السلام في المنطقة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى