بتسلئيل سموتريتش يطرح تهجير الفلسطينيين وإلغاء أوسلو وضم الضفة ضمن أهداف الحكومة المقبلة

أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن من بين أهدافه في ولاية الحكومة المقبلة تشجيع تهجير الفلسطينيين، وإلغاء اتفاقيات أوسلو، والدفع نحو فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، معتبرًا أن هذه الخطوات تمثل “الحل البعيد المدى للصراع”.
وجاءت تصريحات سموتريتش، زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف، خلال مشاركته في مؤتمر لقادة المستوطنات في الضفة الغربية، حيث شدد على أن المرحلة القادمة يجب أن تشهد تغييرات جذرية في الواقع السياسي والأمني القائم.
“تشجيع الهجرة” كحل بعيد المدى
قال سموتريتش إن الحكومة المقبلة مطالبة بالعمل على “تشجيع هجرة الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة”، معتبرًا أن ذلك يشكل الحل طويل الأمد للصراع، إلى جانب اتخاذ خطوات عملية لدفع هذا المسار.
وتأتي هذه التصريحات في ظل أوضاع إنسانية وأمنية متدهورة، إذ يعاني الفلسطينيون تداعيات حرب مدمرة في قطاع غزة استمرت لعامين، بالتوازي مع تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني.
إلغاء أوسلو وفرض “السيادة”
أضاف سموتريتش أنه يسعى إلى إلغاء اتفاقيات أوسلو التي وُقعت في تسعينيات القرن الماضي بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، والدفع نحو مسار “فرض السيادة” الإسرائيلية على مناطق في الضفة الغربية، في إشارة إلى الضم.
وحذر مسؤولون فلسطينيون مرارًا من أن تكثيف الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية في الضفة قد يمهد لإعلان رسمي بضمها، وهو ما يعتبرونه نهاية فعلية لإمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة.
تفكيك فكرة الدولة الفلسطينية
وأكد سموتريتش أن الحكومة المقبلة “مطالبة بتفكيك فكرة إقامة دولة فلسطينية”، والعمل على تغيير الواقع القائم في الضفة الغربية، سياسيًا وأمنيًا.
ومن المقرر إجراء انتخابات الكنيست بحلول أكتوبر المقبل، ما لم تُجر انتخابات مبكرة. ويرأس الحكومة الحالية بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2024 على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
توسيع “ثورة الاستيطان” إلى النقب والجليل
وأشار سموتريتش إلى أنه يطمح بعد الانتخابات إلى نقل ما وصفه بـ“ثورة الاستيطان” إلى منطقتي النقب والجليل، لتعزيز الوجود السكاني اليهودي هناك، بحسب تعبيره.
كما هاجم معسكر اليسار في إسرائيل، محذرًا من أن عودته إلى الحكم ستؤدي إلى استمرار ما سماه بسيطرة “الدولة العميقة”، وإلحاق الضرر بالهوية اليهودية والاستيطان والأمن.
ربط المرحلة بولاية ترامب
وربط الوزير الإسرائيلي بين المرحلة السياسية القادمة في بلاده والفترة المتبقية من ولاية دونالد ترامب، معتبرًا أنها “نافذة زمنية يجب استغلالها” لإحداث تغييرات تشمل تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع السلاح في الضفة الغربية ومنع تكرار هجمات واسعة النطاق.
ويُذكر أن 160 دولة من أصل 193 عضوًا في الأمم المتحدة تعترف بدولة فلسطين، في حين تستخدم الولايات المتحدة حق النقض في مجلس الأمن لمنع حصولها على عضوية كاملة. ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان في الأراضي المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، غير قانوني وفق القانون الدولي.







