
بسم الله نبدأ في أول يوم من شهر رمضان المبارك، أعاده الله عليكم باليمن والبركات وطاعة الرحمن والمغفرة والإيمان.
كعادتنا الإسلامية التي لا تنتهي في مسألة توقيت المناسبات الإسلامية باستطلاع أهلة رمضان وشوال وذي الحجة دائما وأبدا تختلف الدول الإسلامية في هذه المسألة رغم أن اليوم الحسابات الفلكية وغيرها تعطينا نتائج دقيقة جدا لا يمكن أن تظهر لنا بغير حقيقتها، ولنا في العالم الفلكي الكويتي الشهير المرحوم صالح العجيري خير مثال على دقة معلوماته الفلكية، لا لأنه ساحر، ولا منجم، وإنما يحسبها بالمسطرة والقلم بمعنى أن عندما نضيف واحدًا على واحدٍ تكون النتيجة اثنين، وهذا أمر بديهي.
السؤال هنا ما الحكمة من اختلاف الدول الإسلامية على تلك المناسبات؟ برأيي الرمضاني المتواضع ووفق ما اسر لي به عنكبوت المعرفة الزميل فهيد العجمي لا حكمة بذلك غير أن كل دولة إسلامية تريد أن تقول أنا ها هنا، ولديّ رؤيتي واستقلاليتي ورأيي وسيادتي، وإن كان ذلك يمكن تمريره بالسابق، ولكن اليوم يصعب هضمه في ظل الحسابات الفلكية الدقيقة التي لا يمكن أن تخطئ بالإضافة أن ما كان صالحًا بالزمانات القديمة لا يمكن التعويل عليه اليوم كمُسلَّم به، وكون الأولين اتخذوه منهجا فهذه كانت تكنولوجيتهم وأدواتهم المتوفرة بذلك الوقت، والأخذ بالتطور العلمي والتكنولوجي بالرؤية واعتماد الحسابات الفلكية لا يعني التخلي عن موروث كان صالحًا بذلك الزمان، ولا يعني التخلي عن قيم وعادات وتقاليد ودين، ولكن اليوم أمام تكنولوجيا العصر التي قربت المسافات للحدود الصفرية تتقهقر امامها كل المسافات.
فهل نُعيد بتوحيد رؤية عيد الفطر السعيد المسلمين كأمة واحدة بعيد واحد أم أننا سنظل ندور بحلقة الخلافات التي يمكن تقبلها سياسيًّا ولكن لا يمكن تقبلها فلكيًّا؟
هذا ما آمله…







