مصر

موافقة مجلس النواب المبدئية على تعديلات قانون سجل المستوردين لتعزيز التنمية

وافق مجلس النواب برئاسة هشام بدوي بصفة مبدئية على مشروع تعديلات قانون سجل المستوردين الذي تقدمت به الحكومة المصرية في خطوة تهدف إلى تحديث المنظومة التجارية، وتأتي هذه التحركات التشريعية لضبط إيقاع حركة التجارة الخارجية بما يتماشى مع خطط الدولة الرامية لتحقيق طفرة اقتصادية شاملة وتوفير مناخ استثماري جاذب، حيث تستهدف التعديلات الجديدة معالجة القصور في القواعد المنظمة لعمليات القيد في السجل بما يضمن مرونة أكبر للشركات العاملة في السوق المحلي والأجنبي، وتعتبر تعديلات قانون سجل المستوردين ركيزة أساسية لتطوير البيئة التشريعية الاقتصادية في المرحلة الراهنة والمستقبلية.

تسهيلات بنكية وإجراءات مرنة لدعم تدفقات العملة الأجنبية

تسمح التعديلات الجديدة للشركات بسداد رأس المال المطلوب للقيد في سجل المستوردين أو المثبت بالسجل التجاري باستخدام العملات الأجنبية مما يسهل عمل الشركات الدولية، ويهدف هذا الإجراء التشغيلي إلى دمج الكيانات التي تعتمد في معاملاتها المالية على العملة الصعبة ضمن المنظومة الرسمية للدولة دون عوائق بيروقراطية سابقة، وتضمنت النصوص المستحدثة تسهيلات قانونية تضمن استمرار صلاحية القيد في السجل حتى في حالات تغيير الكيان القانوني للشركة أو في حال وفاة صاحب العمل، ويمنح القانون الجديد وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية سلطة التصالح في بعض الجرائم المالية المنصوص عليها لتسريع وتيرة فض المنازعات التجارية.

أكد أحمد عصام رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر أن هذه الخطوة ضرورية في ظل التحديات الراهنة لإحكام الرقابة على حركة الاستيراد وترشيد استخدام النقد الأجنبي، وأوضح أن تعديلات قانون سجل المستوردين تعالج مشكلات عملية تراكمت على مدار أربعين عاما مثل خطابات الضمان والرسوم ومدد الإخطار القانونية، وتساءل عن خطط الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات لتقليص زمن الإفراج الجمركي وتطوير المعامل الفنية المتخصصة، واعتبر النائب محمود سامي رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أن التوجه الجديد يتماشى تماما مع سياسة دعم الاقتصاد الحر وتعزيز آليات السوق المنظمة والمستقرة.

إلغاء عقوبات الحبس واعتماد الغرامات المالية لتهيئة مناخ الاستثمار

أشار النائب محمد سليمان رئيس لجنة الخطة والموازنة إلى أهمية تفعيل بنود التصالح سواء قبل تحريك الدعوى الجنائية أو أثناء نظرها أمام القضاء لتحسين بيئة الأعمال، ووصف النائب محمد عبد الله زين الدين وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى التعديلات بأنها رسالة طمأنة واضحة للمستثمرين تنهي حقبة من التعقيدات الإدارية، وتتوافق هذه الرؤية البرلمانية مع مطالب القطاع الخاص التي عبر عنها عماد قناوي رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، حيث يرى أن تعديلات قانون سجل المستوردين تساهم في تقليص الفجوة بين الصادرات والواردات، وتدعم إلغاء العقوبات المقيدة للحرية واستبدالها بغرامات مالية رادعة تتناسب مع طبيعة المخالفات التجارية والمالية.

أوضح مصطفى المكاوي سكرتير الشعبة العامة للمستوردين باتحاد الغرف التجارية أن الاتحاد قدم مقترحات رسمية لوزارة الاستثمار تضمن التوازن بين تنظيم السوق ومصالح التجار، وذكر أن قيمة التأمين الحالية تبلغ 50 ألف جنيه للأفراد و200 ألف جنيه للشركات مع إمكانية تقديم خطابات ضمان بنكية معتمدة، وطالبت الشعبة بمنح ورثة صاحب السجل مهلة تصل إلى عام ونصف لتوفيق أوضاعهم القانونية لضمان استمرارية النشاط التجاري العريق للشركات، كما تم رفع مدة الإخطار بأي تعديل في السجل التجاري لتصل إلى 90 يوما بدلا من 60 يوما، وتؤكد هذه الخطوات أن تعديلات قانون سجل المستوردين تستهدف حماية الاقتصاد الوطني وتيسير إجراءات التجارة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى