اقتصادمصر

تراجع مؤشرات البورصة المصرية يخلف خسائر فادحة تلامس ثمانية وثمانين مليار جنيه

سجلت مؤشرات البورصة المصرية انخفاضا جماعيا حادا في ختام تداولات الأسبوع تزامنا مع أول أيام شهر رمضان المبارك، حيث سيطرت الضغوط البيعية المكثفة من قبل المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار المحلية والعربية على وتيرة التداول، وأدى هذا التوجه البيعي إلى تراجع ملحوظ في قيم الأسهم القيادية والمتوسطة على حد سواء، مما دفع رأس المال السوقي للشركات المقيدة نحو هبوط حاد ومنعطف سلبي غير متوقع في بداية الشهر الكريم.

فقدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المقيدة نحو 88 مليار جنيه ليهبط الإجمالي إلى مستوى 3.306 تريليون جنيه بنهاية الجلسة، وبلغت قيمة التداولات الإجمالية في السوق نحو 52.5 مليار جنيه تضمنت عمليات نقل الملكية وسوق السندات والأذون، بينما اقتصرت تعاملات سوق الأسهم وحدها على نحو 5.1 مليار جنيه، وتعكس هذه الأرقام حالة من الترقب والحذر الشديد التي خيمت على ساحة العرض والطلب داخل أروقة مؤشرات البورصة المصرية خلال ساعات التداول الرسمية.

هبط المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” بنسبة بلغت 2.98% ليستقر عند مستوى 50667.67 نقطة في نهاية الجلسة، ولحق به مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70” الذي تراجع بنسبة 2.96% ليصل إلى 12726.55 نقطة، ولم ينج المؤشر الأوسع نطاقا “إيجي إكس 100” من موجة الهبوط حيث انخفض بنحو 2.92% مسجلا 17804.1 نقطة، وتوضح هذه النسب حجم التراجع الذي ضرب مؤشرات البورصة المصرية في ظل عمليات إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية الكبرى.

تباين القوى الشرائية وتأثير جني الأرباح على السيولة

اتجهت تعاملات المؤسسات الأجنبية والمستثمرين الأفراد من المصريين والعرب والأجانب نحو الشراء لاقتناص الفرص السعرية الناتجة عن الهبوط، ورغم هذا الدعم الشرائي إلا أن كثافة مبيعات الصناديق العربية والمحلية كانت الأقوى تأثيرا على مسار مؤشرات البورصة المصرية الصاعد، ويرتبط هذا الأداء السعري بميل المستثمرين لتسوية المراكز المالية بنهاية الأسبوع، بالإضافة إلى رغبة المؤسسات في تسييل جزء من الأرباح المحققة خلال الارتفاعات السابقة التي سبقت موجة التراجع الحالية.

تأثرت مستويات السيولة بالهدوء النسبي الذي يفرضه نمط التداول في مطلع شهر رمضان المبارك وتغير ساعات العمل، وتلعب العوامل الموسمية دورا بارزا في تقلبات السوق حيث تعيد المؤسسات ترتيب أولوياتها الاستثمارية بناء على تحركات أسعار الفائدة والسيولة المصرفية المتاحة، ويبقى ترقب المتداولين لمسار مؤشرات البورصة المصرية هو المحرك الأساسي للقرارات الاستثمارية في ظل التغيرات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب متابعة دقيقة لكل التحركات السعرية اليومية.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى