مصرملفات وتقارير

أزمات الخدمات الأساسية في محافظة المنيا تضع الحكومة الجديدة أمام اختبار حقيقي

يواجه الجهاز التنفيذي تحديات جسيمة في ظل تدهور ملحوظ بمرافق محافظة المنيا حيث تتصدر أزمات الخدمات الأساسية في محافظة المنيا المشهد اليومي نتيجة تهالك البنية التحتية وتراجع كفاءة القطاعات الحيوية ، وتشهد المحافظة حالة من التراجع في مستويات المعيشة تزامنا مع الارتفاع المضطرد في أسعار السلع الاستهلاكية مما يضع أعباء إضافية على كاهل المواطنين الذين يعانون من نقص حاد في فرص العمل المتاحة للشباب والخريجين ، وتتطلب الوضعية الراهنة تدخلا عاجلا لوضع حلول جذرية تنهي المعاناة المستمرة منذ سنوات طويلة في مختلف المراكز والقرى التابعة للمحافظة.

تتصدر مشكلات قطاع النقل والمواصلات قائمة الأزمات اليومية نظرا للحالة المتردية التي وصلت إليها الطرق الداخلية بين القرى والمراكز خاصة في منطقتي أبو قرقاص وسمالوط ، وتفتقر المسارات الحيوية ومنها طريق الصعيد الزراعي إلى أعمال الصيانة الدورية مما يؤدي إلى وقوع حوادث سير متكررة تزهق فيها الأرواح وتتلف الممتلكات ، وتعتبر أزمات الخدمات الأساسية في محافظة المنيا مرتبطة بشكل وثيق بغياب الرقابة على مشروعات الرصف والتمهيد التي لم تحقق الأهداف المرجوة منها حتى الآن ، ويظل المطلب الرئيس هو توفير طرق آمنة تربط بين النجوع والمدن دون تعريض حياة المارة للخطر الدائم.

تهاوي المنظومة الصحية ونقص التجهيزات الطبية

يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في المستلزمات الطبية والأدوية الضرورية داخل المستشفيات الحكومية بمراكز ملوي وبني مزار ومطاي مما يضطر المرضى للجوء إلى القطاع الخاص المرتفع التكلفة ، وتفتقر الوحدات الصحية لوجود أطباء مقيمين وتجهيزات كافية لإجراء الأشعة والتحاليل الأساسية مما يزيد من تعقيد أزمات الخدمات الأساسية في محافظة المنيا ويجعل الحصول على حق العلاج أمرا بالغ الصعوبة ، وتستوجب الحالة الصحية الراهنة إعادة هيكلة شاملة للمنظومة وتوفير الكوادر الطبية المؤهلة وتحديث الأجهزة المعطلة لضمان تقديم خدمة إنسانية لائقة لجميع المواطنين دون تمييز أو استغلال مادي.

تتفاقم أزمة البطالة بين صفوف الخريجين في محافظة المنيا رغم طبيعتها الزراعية والصناعية المتميزة حيث تتضاءل فرص التعيين وتغيب المسابقات العادلة لشغل الوظائف العامة ، وتفتقد المحافظة للمشروعات التنموية والمصانع الكبرى التي يمكنها استيعاب طاقات الشباب مما يدفع الكثيرين منهم نحو الهجرة أو القعود دون عمل منتج ، وترتبط أزمات الخدمات الأساسية في محافظة المنيا بضرورة تفعيل المنطقة الصناعية وجذب الاستثمارات الحقيقية لتعزيز الدخل القومي وتوفير بيئة تدريبية وتوظيفية تنهي حالة الركود الاقتصادي التي تضرب القرى والمراكز وتؤثر سلبا على الاستقرار المجتمعي الشامل.

تدهور قطاعي المياه والتعليم وغياب الرقابة التموينية

تستمر معاناة القرى في مراكز دير مواس ومطاي من انقطاع متكرر لمياه الشرب وتغير خواصها الطبيعية بالإضافة إلى غياب منظومة الصرف الصحي في مناطق واسعة مما يؤدي إلى طفح البيارات وتلوث البيئة ، وتتداخل هذه المشكلات مع أزمة التعليم حيث تعاني المدارس من كثافة طلابية مرتفعة جدا داخل الفصول المزدحمة وتهالك المباني التعليمية التي تحتاج لصيانة فورية ، وتعد أزمات الخدمات الأساسية في محافظة المنيا نتاجا لتراكمات إدارية لم تراع الزيادة السكانية ، كما تبرز الحاجة لرقابة تموينية صارمة لمواجهة فوضى الأسعار وضمان وصول الدعم لمستحقيه وتحقيق العدالة في توزيع السلع عبر بطاقات التموين.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى