حوادث وقضايامصر

مصرع سيدة في جريمة غدر زوجية هزت محافظة أسيوط

لقيت حنان فرغل هارون حتفها بطريقة مأساوية في إحدى قرى مركز القوصية التابع لمحافظة أسيوط بصعيد مصر إثر اعتداء وحشي من زوجها الذي أنهى حياتها بدم بارد، وتعود وقائع هذه الحادثة الأليمة إلى خلافات أسرية استمرت لفترة طويلة حيث ضحت الفقيدة براحتها من أجل طفليها وتحملت صنوفا من القسوة والحرمان من النفقة طيلة 12 عاما، وكشفت التحقيقات أن مقتل حنان فرغل هارون جاء بعد محاولات مستمرة منها للحفاظ على كيان أسرتها رغم غياب الزوج المتكرر عن منزله وامتناعه عن توفير الاحتياجات الأساسية والمعيشية لزوجته وصغاره وهروبه المستمر من مسؤولياته القانونية والاجتماعية تجاه عائلته.

بدأت خيوط الجريمة تتشابك في شهر ديسمبر الماضي حينما استغل الزوج طفله كوسيلة ضغط لإجبار الأم على العودة لبيت الزوجية مهددا إياها بإيذاء الصغير بصورة وحشية، واضطرت حنان فرغل هارون للرضوخ لتهديدات الزوج خوفا على حياة ابنها بعدما أرسل لها مقاطع فيديو وصور تظهر نيته المبيتة للتنكيل بالطفل في حال استمرار رفضها للعيش معه، وكان الزوج قد اعتدى عليها سابقا مسببا لها كسرا في الجمجمة وبتر أحد أصابعها مما استدعى نقلها للمستشفى وتحرير محضر رسمي بالواقعة لإثبات تلك الإصابات الخطيرة التي تعرضت لها قبل الحادثة الأخيرة التي أودت بحياتها وفارقت على إثرها الدنيا.

تفاصيل ليلة الغدر بمركز القوصية واعتداءات الزوج المتكررة

أقدم المتهم على تسديد 27 طعنة نافذة في أنحاء متفرقة من جسد زوجته حنان فرغل هارون باستخدام سلاح أبيض عقب استدراجها للمنزل ثم ألقى بجثمانها من شرفة الطابق العلوي لتسقط وسط بركة من الدماء، وحاولت والدة المتهم وشقيقته طمس معالم الجريمة وإخفاء أدوات الاعتداء وإزالة آثار الدماء لتضليل جهات التحقيق والإفلات من العقاب القانوني الرادع في هذه القضية الجنائية، وتواجه أسرة حنان فرغل هارون حاليا تهديدات بالقتل من عائلة الجاني بسبب إصرارهم على القصاص العادل وتطبيق أقصى العقوبات بحق القاتل الذي لم يراع حرمة الدم أو ميثاق الزواج الغليظ الذي جمعه بالضحية لسنوات.

تشير الإحصائيات الرسمية إلى وقوع أكثر من 300 جريمة قتل تستهدف النساء سنويا نتيجة الخلافات الأسرية الحادة وغياب آليات الحماية العاجلة في بعض المناطق الريفية والنائية بصعيد مصر، وتعتبر قضية حنان فرغل هارون نموذجا صارخا لتفاقم العنف المنزلي الذي يؤدي لنتائج كارثية تخلف وراءها أطفالا يتامى يعانون من صدمات نفسية واجتماعية بالغة التعقيد، وتواصل الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية جهودها لضبط كافة الأطراف المتورطة في إخفاء المعلومات أو محاولة تغيير مسار العدالة لضمان عدم ضياع حق المجني عليها التي راحت ضحية شهامة الأمومة ومحاولتها المستميتة لحماية طفلها من الخطر.

إحصائيات العنف الأسري وتضاعف معدلات الجريمة ضد النساء

سجلت التقارير الحقوقية تضاعفا ملحوظا في أعداد جرائم القتل الأسرية خلال العامين الماضيين مما يدق ناقوس الخطر حول ضرورة مراجعة القوانين المنظمة لردع المعتدين وتوفير ملاذات آمنة، وتمسكت عائلة حنان فرغل هارون بمطلب القصاص الشرعي والقانوني مؤكدين أن الفقيدة لم تكن تعاني من أي أمراض نفسية بل كانت تحاول النجاة بنفسها وبأطفالها من جحيم العنف والإدمان الذي سيطر على سلوك الزوج، وتبرز هذه الواقعة ضرورة التدخل السريع من المؤسسات المعنية عند رصد أولى علامات التهديد بالقتل لمنع وقوع مثل هذه الكوارث البشرية التي تمزق النسيج الاجتماعي وتترك أثارا غائرة في وجدان المجتمع المصري الأصيل بقرى الصعيد.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى